ابن البيطار
256
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
الأصل بعض التسخين ، وإذا طبخ وشرب ماء طبيخها حلل النفخ ، وإذا أكلت أصول القرصعنة غضة أو مربية بالعسل طيبت الأحشاء وذهبت بذفر البدن ، وإذا أخذ منه جزء ومن دقيق الشعير جزء وعجنا بماء هندبا وطليت به الأورام التي تكون في الساقين التي يسيل منها الماء نفع منها ، وينفع من ابتداء داء الفيل ، وإذا طبخ عروقها مع مثلها ورق السذاب وسقي من ماء طبيخها مقدار أربع أواق نفع من أوجاع الشراسيف مجرّب . قراطاوغوين : ديسقوريدوس في الثالثة : له ورق شبيه بورق الحنطة وأغصان كثيرة ذات عقد نابتة من أصل واحد وبزر شبيه بالجاورس وينبت أكثر ذلك في مواضع ظليلة وسياجات وهو حرّيف جدّا . جالينوس في 7 : ثمرة هذا النبات يجد لها من ذاقها حدّة وحرافة ويجدها من استعملها قوية . ديسقوريدوس : وزعم قوم أنه إذا شربته المرأة صيرها تلد ذكرا متى شربته أربعين يوما على الريق بعد الظهر وقبل أن يدنو منها الرجل ويكون مقدار ما تشرب منه في كل يوم ثلاث أوثولوسات بقواثوسين من ماء وكذا فليشرب الرجل بعدّة الأيام التي شربت فيها المرأة ويدنو منها . قرمز : الشريف : القرمز اسم حيوان واقع على شجر الإمارة وهو نوع من نبات البلوط سواء ويسمى باللطينية الإمارة ويثمر بلوطا مرّا لا يحلو البتة وهو على الورق يسقط مر أحمر كأنه العدس محبب صادق الحمرة يكون ذلك في شهر مايو فإن غفل عنه ولم يجمع تكون منه حيوان طائر فلا يبقى منه هناك شيء ، وهذا الحب الأحمر منه شيء يسمى قرمزا وخاصته صبغ ما كان من حيوان مثل الصوف والحرير فقط ولا يأخذ في الكتان ولا في القطن . بعض علمائنا : هو حيوان يتكوّن على الشوك وعلى نبات يستعمل في وقود النار يكون بين الشجر والعشب في الوسط وقضبانه كثيرة دقاق ويتكوّن هذا الحيوان عليه كأنه العدس وهو في أوّل تكوّنه صغير ثم لا يزال يكبر حتى يكون في قدر الحمص وفي داخله دمية وعند رؤوس حبه حيوان كبير دقيق فإذا كمل نضجه انفتح وخرج منه ذلك الحيوان يسعى حوالي الشجرة التي يتكوّن فيها وعلى الحب ، والذي يبقى منه إلى سنة أخرى يتولد منه ذلك الحب وهو بمنزلة زريعة الحرير ، ويكون في ابتدائه في شهر مارس وهو آذار ولا يزال يعظم حتى إلى شهر مايو فحينئذ ينفرون الذين يتجرون به يكسرونه ويختلط مائيته ودمه بأجزائه ، والذي يبقى صحيحا يخرج في شهر العنصرة حيوانا أحمر كأنه الصيبان ويدور حول الجف حتى يموت في تلك الأيام ، وهو أيضا في النقصان من رتبته إلى آخر شهر العنصرة فيبقى على حاله ويعتق كلما قدم كان أجود للصبغ وقد يتولد على شجر البلوط ويجمعه الرجال والنساء ويسمونه