ابن البيطار

257

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

نفيض . ديسقوريدوس في الرابعة : هو تمنش يستعمل في وقود النار عليه حب كأنه العدس وقضبانه كبيرة دقاق يؤخذ ويجمع ويخزن وأجوده ما كان من البلاد التي يقال لها آسيا والبلاد التي يقال لها قيليقيا وأحسنها كلها ما كان من بلاد الأسنان ، وقوة هذا الحب قابضة يوافق إذا دق ناعما وخلط بالخل « 1 » أبرأ جراحات الأعصاب وسائر الأعضاء . جالينوس في 7 : قوة هذا الدواء لها قبض ومرارة معا وهو يجفف بها تجفيفا لا لذع معه بين ولذلك صار يصلح للجراحات الكبار وجراحات العصب إذا عولجت به وقوم يسحقونه بالخل ويعالجون به وقوم يسحقونه بالخل والعسل . الشريف : حار يابس في الثالثة ، ومن خاصته أنه إذا شربته المرأة سبعة أيام ولاء في كل يوم درهمين بعسل قطع الطمث مجرّب ، وإذا استعمل بالخل قطع الولد ، وإذا نظم في خيط حرير أحمر وعلق على المحموم أبرأه . قرقمان : هو الخشب الحجازي الذي في جوف المقل الحجازي والصعيدي بارد يابس يدخل في السفوفات فيقوي لحم اللثة والأسنان وينقيها ويبيضها . قرظ : أوّله قاف مفتوحة ثم راء مهملة مفتوحة أيضا بعدها ظاء مشالة معجمة اسم لثمرة الشوكة المصرية المعروفة بالسنط من هذه الثمرة تعتصر الأقاقيا وهي رب القرظ . ديسقوريدوس في 1 : تنبت بمصر وهي شوكة لاحقة في عظمها بالشجر وأغصانها وشعبها ليست بقائمة . أبو حنيفة : ولها سوق غلاظ ، وخشب صلب إذا تقادم أسود كالأبنوس وقبل ذلك يكون أبيض ويسمى بمصر السنط ومنه أجود حطبهم وهو ذكي الوقود قليل الرماد ورقه أصغر من ورق التفاح وله حلبة مثل قرون اللوبيا وحب يوضع في الموازين يدبغ بورقه وثمره . ديسقوريدوس : وله زهر أبيض وثمر مثل الترمس أبيض في غلف منه تعمل العصارة وتجفف في ظل وإذا كان الثمر نضيجا كان لون عصارته أسود وإذا كان فجا كان لون عصارته إلى لون الياقوت ما هو فاختر منها ما كان كذلك وكانت إذا أضيفت إلى سائر الأقاقيا طيبة الرائحة وقوم يجمعون ورق الأقاقيا مع ثمره ويخرجون عصارتهما والصمغ العربي إنما يكون من هذه الشجيرة . جالينوس في 7 : وهذا الدواء شجرته شجيرة قابضة جدّا وكذا ثمرته وعصارته لذاعة وهذه العصارة إن هي غسلت نقصت حرارتها وصارت غير لذاعة لأنها ترمي بما فيها من الحدّة في الغسل وإن مسح بهذه العصارة عضو صحيح رأيتها على المكان تجففه وتمدّده وليس يحدث فيه حرارة بل يحدث فيه برودة ليست بالشديدة وهذا مما يعلم به أنه بارد أرضي ويخالط هذا شيء من الجوهر المائي وإني لأحدس أن أجزاءه ليست

--> ( 1 ) وفي نسخة بالعسل .