ابن البيطار

394

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

الصنفين الآخرين جميعا في سائر الأشياء إلا أنه ليس ينبت له ساق ولا زهر ولا بزر وينبت الليثابوطس في مواضع صخرية وأماكن وعرة . جالينوس في السابعة : أنواع هذا النبات ثلاثة واحد لا ثمر له والآخران يثمران وقوّتها كلها شبيهة بعضها ببعض لأن قوّته تحلل وتلين وعصارة حشيشه وأصوله إذا خلط كل واحد منهما بالعسل شفت ظلمة البصر الحادثة عن الرطوبة الغليظة والذي يطبخ فيه النوع الذي يتخذ منه الأكاليل من أنواع هذا الدواء هو الذي تسميه الروم وسمافيون « 1 » فإنه إذا شربه أصحاب اليرقان نفعهم وذلك أن قوّة أنواع هذا النبات وهو الذي تسميه الروم وسمافيون تجلو فقط . ديسقوريدوس : وإذا تضمد به مدقوقا قطع سيلان الدم من البواسير وسكن الأورام الحارة العارضة في المقعدة والبواسير النابتة وأنضج الخنازير والأورام العسرة النضج ، وأصوله إذا استعملت يابسة مع العسل نقت القروح ، وإذا شربت بالخمر أبرأت المغص ووافقت نهش الهوام وأدرت البول والطمث ، وإذا تضمد بها رطبة حللت الأورام البلغمية وماء الأصل منه وغير الأصل إذا خلط بعسل واكتحل به أحد البصر ، وثمره إذا شرب فعل ذلك أيضا وإذا شرب بالفلفل والشراب نفع من الصرع وأوجاع الصدر المزمنة واليرقان ، وإذا تمسح به مع الزيت أدر العرق ، وإذا دق وخلط بدقيق الشيلم والخل وتضمد به وافق شدخ العضل وأطرافها ، وإذا خلط بخل ثقيف نقى البهق ، وينبغي أن لا يستعمل للدبيلات بزر الليثابوطس المسمى فجروا لكن بزر الآخر لأن الفجروا حريف يخشن الحلق قال ثاوفرسطس : أنه ينبت مع الشجرة التي يقال لها أرنقي صنف من الليثابوطس له ورق شبيه بورق الخس البري وعرق قصير إلا أن ورقه أشد بياضا وأخشن من ورق الخس وأن أصله إذا شرب حرك القيء والإسهال ، والفجروا له قوّة مسخنة مجففة جدّا ولذلك يخلط بأشياء يغسل بها الرأس ويذر عليه ويترك ثلاثة أيام ثم من بعد ذلك يغسل منه فيوافق العين التي تنصب إليها الفضول . ليمونيون : ابن حسان : معناه باليونانية السبخي لأنه أكثر ما ينبت في السباخ وهو النوع الكثير من الحماض وله سنابل كالدخن لينة الملمس . ديسقوريدوس في الرابعة : هو نبات له ورق شبيه بورق السلق إلا أنه أدق منه وأصغر وهو عشرة عددا أو أكثر بقليل وساقه قائم دقيق شبيه بساق السوسن ملآن من ثمر أحمر قابض ، وثمره إذا دق ناعما وشرب منه مقدار أكسوثافن في شراب قابض نفع من قرحة الأمعاء والإسهال المزمن وقد يقطع نزف الدم من الرحم وينبت في البساتين وفي الآجام . جالينوس في السابعة : وثمره لما كان

--> ( 1 ) نسخة رسمانيون .