ابن البيطار
395
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
قابضا صار ينفع من استطلاق البطن واختلاف الدم ونفثه وشربها بالشراب أيضا نافع لنزف الطمث ، وإذا احتيج إليه في كل ذلك فيكتفي بأكسوثافن في الشربة الواحدة . لينج : ديسقوريدوس في الخامسة : قوامص قد يكون بعضه في معادن النحاس القبرسية وبعضه وهو أكثره يعمل من الرمل الموجود في مغاير وحفر البحر وأكثره يوجد في جوف البحر وهو أجوده ، وليختر منه ما كان مشبع اللون جدّا وقد يحرق كما يحرق القليميا ويغسل كما يغسل . جالينوس في التاسعة ، قوته حادّة تنقص وتحلل أكثر من الزنجفر وفيه أيضا بعض قبض . ديسقوريدوس : وله قوّة يقلع بها اللحم ويعفن تعفينا يسيرا ويحرق ويقرح . ليقيه : أبو العباس : الحافظ اسم عربي لنبت لونه قاني منسطح يخرج جراء على شكل جراء قثاء الحمار إلا أنها أكبر وهي مزوّاة مشوّكة بشوك حاد إلى السواد والجراء لونها كالخيار الأبيض والشوك متحجر وفي داخل الجراء ثمر دلاعي الشكل وهو عندهم نافع لحيات البطن ، وإذا انتهت الجراء اصفرت رأيتها بأرض الغور وبصعيد مصر وببطن مرو ورأيتها أيضا بأرض الحجاز ويسمونها بالعلقم وقد ذكرته في العين . لي : منها شيء كثير ينبت بموضع من صعيد مصر يقال له زماخر ويسمونها باللويقة أيضا والشربة منه وزن ربع درهم فيسهل إسهالا ذريعا وطعمها في غاية المرارة وجراؤها على حكم الخيار كما وصف . ليمون : ابن جميع : مركب من ثلاثة أجزاء مختلفة المنافع والقوى وهو القشر والحماض والبزر أما قشره فيتبين في تطعمه عند مضغه مرارة كثيرة وحرافة قليلة وقبض خفي وله مع ذلك عطرية ظاهرة ويدل ذلك على أن طبعه التسخين القريب من الاعتدال والتجفيف البين ، ولذلك يكون مزاجه حارا في أوّل الدرجة الثانية وهو يابس في آخر الدرجة الثانية ولما فيه من المرارة والقبض والعطرية صار مقويا للمعدة خاصة منبها لشهوة الطعام معينا على جودة الإستمراء مطيبا للنكهة محرّكا للطبيعة مجشئا مطيبا للجشاء مقوّيا للقلب مصلحا لنفث الأخلاط الرديئة ، وفيه مع ذلك بادزهرية يقاوم بها مضار السموم المشروبة ويخلص منها ، وهكذا حكمه إذا أخذ على جهة الدواء فأما على جهة الغذاء فهو عسر الهضم بطيء الإنحدار قليل الغذاء ويدل على ذلك صلابة جرمه وتكوّن حجمه وعسرة مضغه وبقاء طعمه وريحه في الجشاء مدة طويلة . قال : وهو يقبض وبالجملة يستعمل بعد تقشره من قشره الخارج الأصفر حتى ينسلخ منه ولا يبقى عليه إلا القشر الرقيق الأبيض الذي يشبه غراء البيضة وقد يعتصر وقشره باق عليه والمعتصر بعد تقشيره فعصارته باردة يابسة في