ابن البيطار

363

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

لضعف عصبهم وبرده أعانهم على المشي وبزره إذا سحق وعجن بلبن ولطخ على كلف الوجه أذهبه وإدمانه يورد الوجه ويحسنه وإذا صنع من بزره لعوق وأخذ على الريق نفع من السعال المزمن وإذا شرب بالطلاء نفع الحصا . لبن : قال الرازي في الحاوي : قال جالينوس في الرابعة من حيلة البرد نحو آخرها أن اللبن لا تزيد حرارته على برودته ولا برودته على حرارته وقال في الخامسة من الأدوية المفردة : اللبن له حرارة فاترة أنقص من الدم بقليل لأن الدم معتدل الحرارة والصفراء مجاوزة الحرارة عن الاعتدال والبلغم مجاوز الإعتدال إلى البرودة فأما اللبن فهو في حرارته بين البلغم والدم بل هو إلى الدم أقرب وعن البلغم أبعد . ماسرحويه : هو بين الحرارة والرطوبة وخاصة إذا غلظ . ابن ماسويه : قوّته عند حلبه الحرارة والرطوبة وحرارته يسيرة ودليل حرارته حلاوته وقربه من الاستحالة وقال قوّته من الحرارة في وسط الدرجة الأولى ومن الرطوبة في أوّل الثانية . جالينوس في العاشرة : إن التي تذكر ههنا من الألبان هي الصحيحة الطبيعية التي لم يشبها من الأخلاط أو يغلب على كيفيتها غيرها وأنت تعرف أن هذا اللبن إذا أخذته وهو صاف نقي من الكدورة ، وجدته عند تطعمك إياه لا يخالطه شيء من الحموضة والحرافة والملوحة بل يكون فيه حلاوة يسيرة وتكون رائحته طيبة غير مذمومة ، فإن اللبن الذي يكون على هذا السبيل يكون قد تولّد عن دم صحيح بريء من الآفات وإذا كان كذلك نفع من النوازل الحرّيفة اللذاعة ونقى الأعضاء من الكيموسات الرديئة بغسله لها وجلائه ويلحج فيها ويلتصق بها فيمنع حدة الأخلاط الحريفة من الوصول إليها كما يلتصق بياض البيض الرقيق والشمع المغسول وما أشبه ذلك من الأشياء التي تسكن لذع الأخلاط الرديئة ، وينبغي أن تعلم أن الألبان أسرع الأشياء كلها استحالة وتغير إذا ناله حرارة الهواء فتحيله عن كيفيته التي أخذ لها وأوفق هذه الألبان ألبان النساء الصحيحات الأبدان اللواتي لم يطعن في السن ولم يكنّ في سن الفتيات لكن معتدلات المزاج ويكون غذاؤهن محمودا وبعد ألبان النساء في الجودة والموافقة ألبان الحيوانات التي لم تبعد من طبيعة الإنسان بل قريبة منها وروائح لحوم الحيوانات تدل على جودة ألبانها ودمائها وصحتها وبعدها وقربها من مزاج الإنسان إذا كان في الحيوانات تدل على جودة ألبانها ودمائها وصحتها وبعدها وقربها من مزاج الإنسان إذا كان في الحيوانات التي تولد الكيموسات النقية ولا تكون منتنة اللحوم كالكلب والذئب والفهد والسباع بل طيبة الرائحة كالخنزير والضأن والبقر والخيل والمعز والحمير الوحشية والأهلية والظباء وغيرها مما يغتذي بلحمها الناس ولذلك يتخذ الناس ألبانها سوى الحمير لأنها ملائمة لهم وألبان الحمير رقيقة مائية ولا جبنية فيها ولا غلظ