ابن البيطار
122
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
المشرق وببلاد الروم وبأقاصير أسفاقس أيضا من بلاد القيروان وأكثرها يكون بمقربة من بلاد القيروان وأكثرها بمقربة من قصر زياد وبمقربة من قيودية أيضا يوجد في صدفة كبيرة على قدر يد الإنسان أعلاها عريض وطرفها دقيق إلى الطول ما هو كأنه فم طائر ظاهرها خشن فيه زوايا طويلة ناتئة منها دقاق ومنها ما يكون في غلظ أقلام الكتاب فارغة الداخل ولون الصدفة كلون صدفة اللؤلؤ وداخلها لونه أصفر مليح المنظر إلى الحمرة ما هو وفي داخل الصدفة حيوان مؤلف من أشياء تشبه الأعصاب والكبد الأبيض والأسود كنبات اللوبيا قائم غير معوج المصير ، وفي الطرف من المصير مما يلي الطرف الحاد من الصدفة يكون الصوف المعروف خلقة عجيبة للخلاق العليم سبحانه وتعالى . وأخبرني بعض أهل الجهة التي بها يصاد أن حيوانا خزفيا من حيوان البحر مسلط على هذه الصدفة يرصدها في الأقاصير إذا بدا منها هذا الصوف التقمه منها وحده ولا يتعرض لغير ذلك . صوطلة : أبو العباس النباتي في كتاب الرحلة : اسم لنوع من السلق رأيته بحران وغيرها يبيع أصله البقالون ويقطعونه قطعا وهو على شكل ما عظم من أصول الجزر لونه أصفر إلى الحمرة يشوبه مسكية من ظاهره وباطنه طعمه حلو يشوبه مرارة مستعذبة يؤكل مسلوقا وحده ومع الحمص أيضا وماء الرمان والسماق ورقه ورق السلق بعينه إلا أنه أصغر وألطف وساقه كساقه وبزره كبزره . غيره : هو في أفعاله وقوّته قريب من قوّة السلق الأحمر وفعله إلا أنه ليس برديء للمعدة كالسلق فاعرفه .