ابن البيطار
300
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
وعصارته إذا خلطت بعسل واستعملت نفعت القروح العارضة في العين التي يقال لها أرعاما والتي يقال لها باقاليا ، والأثر العارض في العين الذي يقال له قوما وغشاوة البصر . حندقوقي بري : هو الذرق والحباقى أيضاً . ديسقوريدوس في الرابعة : لوطوس أعربوس ومعناه الحندقوقي البري وهو ينبت كثيراً بالبلاد التي يقال لها لينوى وله ساق طولها نحو من ذراعين أو أكثر ، ويتشعب منها شعب كثيرة ولها ورق شبيه بورق الحندقوقي الذي ينبت في المروج ، ويقال له طريفان ، وله بزر شبيه ببزر الحلبة إلا أنه أصغر منه بكثير وهو كريه الطعم . جالينوس في السابعة : أكبر ما يكون في بلاد النوبة وبزره في الدرجة الثالثة من درجات الأشياء المسخنة وفيه مع هذا شيء يجلو . ديسقوريدوس : وقوته مسخنة قابضة قبضاً يسيراً منقية للأوساخ العارضة في الوجه والكلف إذا خلط بالعسل ولطخ عليه ، وإذا دق ناعماً وشرب وحده أو بالشراب أو بالطلاء وخلط به بزر الملوخية أو شرب أيضاً إما بالشراب أو بالطلاء نفع من أوجاع المثانة . ماسرحويه : الحندقوقي جيد لوجع الأنثيين وبدو الاستسقاء . أبو جريج الراهب : ينفع المعدة الباردة ويخرج الريح الغليظ وماؤه يشد البطن وينفع من الهيضة . مسيح بن الحكم : يدر البول والحيض وينفع من وجع الأضلاع الحادث عن البلغم اللزج ومن وجع المعدة العارض من البرودة وينقي الرياح عنها إلا أنها تصدع . ابن سينا : يولد دماً عكراً غليظاً ، وخاصيته إحداث وجع الحلق ولا سيما فيمن كان محروراً ، ويؤمن من أضراره بالحلق أن يؤكل بعده كزبرة وهندبا وخس . الرازي : جيد لأصحاب الصرع ضار للمحرورين جداً ولا يكاد يصلحه شيء وهو ينفع من برد المثانة وتقطير البول . إسحاق بن عمران : يعقل البطن وخاصة إذا كان مصلوقاً ، وإذا استعط بمائه نفع من الجنون والصرع ومنه يتخذ الأشنان بإفريقية . غيره : ينفع من وجع الجنبين المتولد عن السدد إذا سقي العليل من بزره وزن درهم بالماء الحار . التجربيين : إذا جلس الأطفال الذين بهم إبطاء الحركة في أعضائهم في طبيخ الحندقوقي أسرع بهم وكذا يفعل دهنه . الخوز : هو وبزره يهيجان الباه . الطبري : قد يتخذ من طبيخ الحندقوقي دهن ينفع من الرياح في الجسد . وحكى الرازي عنه أنه عالج غير واحد كادوا أن يزمنوا بدهن الحندقوقي فانطلقت أرجلهم . لي : حكى الرازي في الحاوي عن أبي جريج الراهب في الحندقوقي ما هذا نصه : وإن صب ماؤه على لسع العقارب سكنه وإن سكب على عضو غير ملسوع أحدث فيه وجعاً . هذا قوله وهو فيه بعيد عن الصواب لأن هذه الأفعال ليست للحندقوقي ، وإنما ديسقوريدوس ذكر ذلك في المقالة الثالثة في الدواء المسمى باليونانية طريفلن وهو الجرمانة بالعربية فاعلم ذلك .