ابن البيطار
267
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
مولى ، والأحمر هو الحرمل العامي المعروف ويسمى بالفارسية أسفنذ . أبو حنيفة : الحرمل نوعان نوع منه ورقه مثل ورق الخلاف وله نور مثل نور الياسمين سواء أبيض طيب يريب به السمسم والسوع وهو حب البان وليست رائحته مثل رائحة الزيتون وحبه في شنفة مثل شنفة العشرق والنوع الآخر هو الذي يقال له بالفارسية الأسفنذ وشنفة هذا مدورة ، وشنفة ذاك طوال والشنفة هي الأوعية التي يكون فيها حبها . ديسقوريدوس في الثالثة : والنبات الذي ينبت بقيادوقيا وبالبلاد التي يقال لها عالاطيا التي بآسيا واسمه مولى يسميه بعض الناس سذاباً غير بستاني وهو تمنش مخرج من أصل واحد وله أغصان كثيرة وورق أطول من ورق السذاب الآخر وأغض ثقيل الرائحة وله زهر أبيض ورؤوس أكبر قليلًا من رؤوس السذاب البستاني مثلثة فيها بزر لونه إلى الحمرة ما هو ذو ثلاث زوايا مر شديد المرارة ، والبزر هو المستعمل ونضجه في الخريف . جالينوس في 6 : قوته لطيفة حارة في الدرجة الثالثة ولذلك صار يقطع الأخلاط الغليظة اللزجة ويخرجها بالبول . مسيح الدمشقي : وإذا سحق بالعسل والشراب ومرارة الدجاج والزعفران وماء الرازيانج الأخضر وافق ضعف البصر ، ومن الناس من سماه حرملًا والسريانيون يسمونه بساساً وأهل قيادوقيا هم الذين يسمونه مولى لأن فيه شبهاً يسيراً للنبات الذي يقال له مولى إذا كان أصله أسود وزهره أبيض وينبت في تلال وفي أرض طيبة التربة . مسيح : يخرج حب القرع وينفع من القولنج وعرق النسا ووجع الورك إذا نطل بمائه ويجلو ما في الصدر والرئة من البلغم اللزج ويحلل الرياح العارضة في الأمعاء . عيسى بن ماسة : وأما نحن في بيمارستان مرو فإنا نستعمله منذ إخراج السوداء وأنواع البلغم بالإسهال وهو غاية من الغايات للداء الذي يعتري المصروعين . علي بن رزين : نافع من برد الدماغ والبدن . الرازي : الحرمل يسدد ويصدع ويدر الطمث والبول . وقال بعض الأطباء : نقيعه جيد للسوداء يحللها ويصفي الدم منها ويلين الطبيعة . حبيش : الحرمل يقيء ويسكر مثل ما يسكر الخمر أو قريباً من ذلك ، وإصلاحه ليتقيأ به يكون على هذه الصفة يؤخذ من حبه خمسة عشر درهماً ، فيغسل بالماء العذب مراراً ثم يجفف ويدق في الهاون ، وينخل بمنخل صفيق ويصب عليه من الماء المغلي أربع أواق ، ويساط في الهاون بعود ويصفى بخرقة صفيقة ويرمى بثقله ثم يصب على ذلك الماء من العسل ثلاث أواق ومن دهن الخل أوقيتان ويستعمل فإنه يقيىء قيئاً شديداً . إسحاق بن عمران : إن أخذ منه وجعل في قدر مع ثلاثين رطلًا من الشراب وطبخ حتى يذهب ربعه ثم يسقى المصروع منه كل يوم عشرة دراهم نفع من الصرع ويسقى منه المرأة التي قد حملت مرة ثم انقطع الحمل ثلاثة أيام متوالية فينفعها وعلامة انتفاعها به أن تتقيأ . مجهول : يصفي اللون ويحرك إلى الجماع