ابن البيطار

268

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

ويسمن ويدر الطمث والبول بقوة . ابن واقد : ينفع أصحاب العشق بإسكاره وتنويمه لهم . غيره : وإذا استف منه وزن مثقال ونصف غير مسحوق اثنتي عشرة ليلة شفى وجع عرق النسا مجرب ، وبدل الحرمل إذا عدم وزنه من القردمانا ، وأما الحرمل العربي فهو الأبيض . ديسقوريدوس في الثالثة : مولى آخر ورقه شبيه بورق النيل إلا أنه أعرض منه وهو مفترش على الأرض وله زهر شبيه بزهر لوفا وهو الخيري لبني اللون إلا أنه أصغر من زهر لوفا وأقرب في المقدار إلى زهر انكر وهو البنفسج وله قضيب أبيض طوله أربعة أذرع وعلى رأسه شبيه برأس الثوم وله أصل صغير شبيه ببصلة النبات الذي يقال له بلبوس والأصل نافع جداً وإذا سحق وصير معه دهن أيرسا واحتمل في فرزجة يفتح أفواه الأرحام . جالينوس في السابعة : أصل هذا شبيه بأصول الزير الصغار وقوته تشد وتجمع لذلك متى وضع من أسفل بدقيق الشيلم ضماداً على ما وصفت . ديسقوريدوس : ينفع فم الرحم المفتوح . حرملة : أبو حنيفة : أخبرني بعض أعراب الشراة أن شجره ينبت بقرب الماء يسمونه قضاباً نحو العامة لها لبن كثير وورق أغبر طوال دون ورق الخلاف يتخذ منها الزناد الجياد وهو أجود الزناد بعد المرخ والعفار ، ويؤخذ لبنها في صوف أو قطن ويحمل ثم يستعبد بالزبد حتى يروى منه ، ثم يمهل عشرة أيام حتى ينتن ثم يحك جرب الإنسان الجرب حكاً شديداً ويقام في الشمس فيدلك جربته بتلك الصوفة فيجد مضضاً شديداً ويبرأ . حرف : أبو حنيفة : هو هذا الحب الذي يتداوى به وهو السفا بالعربية والمقلياثا بالسريانية . محمد بن عبدون : المقلياثا هو الحرف المقلو خاصة وسفوف المغلياثا النافع من الزحير منسوب إليه لأنه يقع فيه مقلوًا . الفلاحة : الحرف صنفان أحدهما في ورقه دقة وتفريق كثير والآخر في ورقه شبيه بالاستدارة مع تشقق وتشريف . ديسقوريدوس : أجود ما رأينا منه ما كان من البلاد التي يقال لها بابل . جالينوس في الخامسة : بزر الحرف قوته تحرق مثل بزر الخردل ولذلك يسخن به أوجاع الورك المعروفة بالنسا وأوجاع الرأس ، وكل واحد من العلل الأخر التي تحتاج إلى التحمير كما يسخن بزر الخردل وقد يخلط بزر الحرف أيضاً في أدوية يسقاها أصحاب الربو من طريق آخر فيه معلوم أنه يقطع الأخلاط الغليظة تقطيعاً قوياً كما يقطعها بزر الخردل لأنه يشبه به في كل شيء وبقل الحرف نفسه أيضاً إن جفف كانت قوته مثل قوة بزره وأما ما دام طرياً فهو بسبب ما يخالطه من الرطوبة المائية ناقص القوة عن البزر كثيراً . ويبلغ من قوّة تلذيعه أن الإنسان لا يقدر أن يأكله إلا