محمد بن علي بن عمر السمرقندي

55

أصول تركيب الأدوية

كانت العلة مركبة من خلطين أو أكثر كان المطبوخ مركبا بحسب ذلك أو إذا كانت المادة راسخة في عضو بعينة جعل في المطبوخ ما يخص بذلك العضو بعد الأدوية المشتركة النفع بجميع البدن مثل ما إذا اتخذ لوجع المفاصل جعل فيه السوربخان والبوزيدان والماهيرهرج وفي علاوته من شم الحنظل وحب النيل ومثل ما إذا اتخذ لتنقية الصدر جعل فيه برشياوشان وبزر الخطمي وأصله والزوفا « 224 » والعناب « 225 » والسبستان وأصل السوسن والزبيب وطرح عند الهلياجات ويجعل بدلها البنفسج . وكذلك إذا اتخذ للحميات طرح الهلياجات لتخثينها للصدر وايراثها بعد الاسهال يبوسة في المجاري تصير سببا لضيقها وسددها وملاك الأمر في علاجه الحميات تفتيح السدد التي هي سبب عفونة ( 21 ظ ) الاخلاط فيه فيزاد في الحميات ما يسهل الارخاء مثل البنفسج والفواكة كالاجاص والتمر الهندي « 226 » والمشمش والعناب والسبستان والزبيب وما يفتح السدد من أصل الهنذباء وبزره والريوند والغافت والكشوت وكذلك ان اتخذ لتنقية الدماغ سقى مع شراب الورد وجعل فيه العلاوة الارياج وكذلك للمعدة مثل الافسنتين وللطحال مثل أصل الكبر وللكبد مثل ورق عنب الثعلب « 227 » ونحوه هكذا الافستين للأمعاء وتنقيتها من الديدان والرطوبات المخاطية والزجاجية والجلد وتنقيتها من مادة الجرب أو الكلي أو المثانة وتنقيتها من الرمل والحجارة ومادتها يزاد لكل واحد منها ما يخص ذلك العضو وتلك المادة وكلما سنحت حاجة ونقصت أخرى يزاد وينقص بحسبها .

--> ( 224 ) الزوفا : حشيشة تنبت في جبال بيت المقدس وتنفرس أغصانها على الأرض . رائحته طيبة وإذا طبخ بالماء والتين والعسل والسذاب نفع من السعال المزمن ومن اورام الرئة الحارة ومن الربو وعسر النفس . ( انظر ابن البيطار 2 / 172 - 123 والرسولي . المعتمد 210 ) . ( 225 ) العناب : حار رطب ، والحرارة فيه أغلب من الرطوبة ، ويولد خلطا محمودا إذا اكل . وشرب مائة يسكن حدة الدم وحرافته . ينفع من السعال والربو ووجع الكليتين والمثانة ووجع الصدر . واجوده الجرجاني الغير المتاكل يلين خشونة الصدر والحنجرة . ( انظر ابن البيطار 3 ( 185 - 186 والرسولي - 340 - 341 ) . ( 226 ) شجرة عضام كشجرة الجوز وورق نحو ورق الحلاف البلخي وثمره قرون مثل قرون ثمر القرظ ، ينفع من القيء والعطش والحميات ويقبض المعدة المسترخية ويسهل الصفراء ويلين الطبيعة ( انظر ابن البيطار . الجامع 1 / 140 - 141 ) . ( 227 ) عنب الثعلب : وهو الكاكنج ، وهو صنفان منه بستاني ويعرف بالأندلس بحب اللهو ينفع المعدة الملتهبة ، ويستعمل في أعلل المحتاجة إلى القبض والتبريد . ( انظر الرسولي 336 - 337 ) .