محمد بن علي بن عمر السمرقندي

56

أصول تركيب الأدوية

واما المنقوعات فهي الطف من المطبوخات الساذجة ونسبتها إلى المطبوخات المقواة نسبة السرداروج لان الغليان والطبخ يصنف على الأدوية في استخراج قواها ويخلط بعض اجرامها بالماء ويحلل الطف منها خاصة ما كان من الأدوية مزاجه رخوا سلسل على الطبخ بقواه كالافيتمون وكثير من الحشايش وإذا كان لطافة اجزاء الأدوية رخاوة التركيب تبلغ مبلغ يسلب الغسل قوتها كالهندباء ونحوه فكم بالحري ان تحلل الحرارة القوية الشديدة والطبخ الطويل قواها فالمنقوع أخف من المطبوخ وأبرد أيضا لأنه لا يكتسب من حرارة النار ما يكتسب ( 22 و ) المطبوخ فلذلك هي أوفق في الحميات والأمزجة الحارة والمترفين المستشبعين الأدوية الكريهة الطعوم والروايح وأكثر ما يراد من المنقوعات في الحميات تلين البطن مع تسكين الحرارة . وفي غير الحميات اخراج المواد بالرفق قليلا قليلا ومن النقوعات المستعملة في الحميات نقوع الفواكه مثل تمر الهندي والاجاص والفلك ( زعرور ) والمشمش والخيار شنبر والعناب والسبتان ينفع في الماء الورد « 228 » وماء الرمان المر المشحوم ويسقى مثل الشيرخت أو الترنجبين أو السكر أو شراب الورد أو شراب البنفسج بقدر الحاجة إلى الحلاوة والمرارة لا والحموضة و ؟ ؟ ؟ النقوعات واطيبها وقد ينقع فلوس الخيار شنبر في ماء الهندباء المعصور وماء ورق عنب الثعلب وماء الرازيانج لأورام الكبد وفي ماء الشاهترج الكشوت وماء الللاب وماء الهندباء للجرب والمواد الحارة ويلقي عليها سقمونيا وبنفسج أو هليلج اصفر حيث ( يراد ) تقويتها . واما النقوعات المتخذة من الأدوية ( فهي ) « 229 » والمطبوخات سواء في التركيب . وإذا اخذت نقعت في الماء بقدر ما يفوقها الماء إصبعين ( أو ) ( 230 ) ثلاثة

--> ( 228 ) ماء الورد : وهو أنواع عديدة ويقوي الأعضاء ودهنه ويبرد أنواع الهيب الكائن في الرأس ولا سيما الأحمر . والورد جيد للمعدة والكبد مفتح للسدد الكائنة في الكبد من المرارة . جيد للحلق إذا اطبخ بالعسل وتفرر به . ( انظر ابن البيطار . الجامع 4 / 189 - 190 ، الرسولي . المعتمد 544 - 545 ) ( 229 ) و ( 230 ) ساقطة من نسخة ( ب ) و ( ج ) .