محمد بن علي بن عمر السمرقندي
54
أصول تركيب الأدوية
بمص السفرجل والتفاح وشمهما وشم الماء ورد والخل المرشوشين على الطين المحترق في الشمس ومضغ الطرخون « 219 » . والنعناع وشد العضدين بعصابة كل ذلك لتسكين النفس وتقوية الروح الطبيعي وجمعه ومنعه من الحركة إلى فوق ومضغ السفرجل ومص ما بعد المطبوخات جيدان ومنعه من الحركة ان أبطأت في عملها . وكذلك بعد الحبوب ان أبطأت في الانحدار بعد انحلالها لتقوية فم المعدة « 220 » وعصره عليه حتى يدفع الدواء إلى قعر المعدة فاما تجرع الماء الحار على المطبوخات فما يوهن قوتها لغسلها بخلاف الحبوب فإنه يرفقها وينزل بها حتى يأخذ في العمل . هذا هو المطبوخ الساذج . فاما من أراد تقويته وان يسهل السوداء ( 1 2 و ) الغليظة فيلقى عليه عند الشرب هذه العلاوة « 221 » غاريقون منخول غير مدقوق درهم ملح هندي . دانق ونصف تربد ثلثي درهم سقمونيا دانق مصطكي والأجود ان يعجنها شيء من المطبوخ ثم ينخل فيه . وقد يتخذ هذه العلاوة حبا ويسقى قبل سقي المطبوخ بساعتين أو ثلاث فأن كانت السوداء متولدة ( من ) « 222 » احتراق الصفراء زيد في المطبوخ الهليلج الأصفر والسنا والشاهترج « 223 » والافسنتين وان كانت متولدة من احتراق البلغم زيد فيه التربد والبليلج والاملج وفي السرداروج الزنجبيل والارياج وكذلك إذا
--> ( 219 ) الطرخون : بقلة معروفة عند أهل الشام : طيب الطعم وهو بطيء في المعدة وعسرة الهضم وهو دفع مضاد الأغذية وهو جيد للقلاع في الفم إذا وضع وامسك زمن فيه يساعد على تخدير اللثة واللسان ، يطفئ حدة الدم . ( انظر ابن البيطار . الجامع 4 / 100 ) . ( 220 ) قال جالينوس : ان الأطباء القدماء يسمون فم المعدة . الفؤاد ( انظر ابن الجزار المعدة امراضها ومداواتها 98 تحقيق سلمان قطابة . ( 221 ) العلاوة : ما يحمل البعير بعد تمام . من حاشية المخطوط ( 222 ) في نسخة ( ب ) ( عند ) والصواب من نسخة ( أ ) ( 223 ) الشاهترج : ويسمى كزبرة الحمام وهو صنفان أحدهما صفار ولونه مائل إلى لون الرماد والثاني اعرض ورقا ولونه اخضر مائل إلى البياض . وينفع في تقوية المعدة دابغة لها وللثة جميعا ومفتح للسدد الكبد محدد للمرة الصفراء المحترقة ( انظر الرسولي 253 ) .