ابن رشد

88

شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب

المتعبة ، وعفونة الأخلاط ، وقلة الغذاء وكل « 1 » ما يكثف الجلد ويشده مثل مياه « 2 » الشب « 3 » ، والهواء البارد وغيرها ، فإنه إذا تكاثف فيه الجلد احتقنت « 4 » فيه الحرارة فتتولد عنه حمى وهي المعروفة بحمى يوم « 5 » . أسباب الأمراض الباردة « 6 » 235 - وكل ما يحدث فيه البردا * وربما يحل منه « 7 » الفردا 236 - البرد بالقوة أخذ البنج * والبرد بالفعل كمثل الثلج يقول : وكل ما أحدث في الجسم البرد فإنه إن كان قويا ربما فرق اتصاله ، وأورثه المرض المسمى انحلال الفرد ، مثل انقطاع « 8 » الأصابع بالثلج ، والفاعل للبرد ينقسم أولا قسمين كالفاعل للحر ، وهو إما « 9 » مبرد « 10 » بالقوة كالبنج يعني الشوكران ، وإما مبرد « 11 » بالفعل كالثلج . 237 - والجوع إذ يفني غذاء الأرواح * مثل فناء الدهن من مصباح 238 - والشبع المفرط في الغزاره * فإن هذا يغمر « 12 » الحرارة يريد والجوع الشديد إذا أفرط حتى يفني الجوهر الذي يغتذي به فإن الروح حينئذ يقل ، ويبرد البدن كما يعتري « 13 » المصباح « 14 » أن يقل حره أو ينطفئ إذا فني الزيت أو قل ، وكذلك الشبع المفرط الذي سببه « 15 » الغزارة ، واتباع الشهوات يكون سببا للبرد ( 49 / أ ) لأنه يغمر الحرارة الغريزية كما يغمر الزيت الكثير المصباح حتى يطفئه .

--> ( 1 ) ت : وأكل . ( 2 ) ت : كهبة . ( 3 ) أ : الشبث . ( 4 ) أ : اجتمعت . ( 5 ) ت : فيتولد عنها حمى يوم . ( 6 ) ت : المرض البارد . ( 7 ) أ : فيه . ( 8 ) ت : كانقطاع . ( 9 ) ت : ما / إما . ( 10 ) ت : برد . ( 11 ) ت : وما برد . ( 12 ) أ : هذه تعمر . ( 13 ) م : يعرض . ( 14 ) أ ، ت ، م : للمصباح . ( 15 ) ج ، م : يشبه .