ابن رشد

89

شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب

239 - وحركات صعبة ذات مدد * تستفرغ الروح فيبرد الجسد 240 - ودعة تبرد بالإسكان * كلهب يطفأ بالدخان يقول : ومما يبرد الجسم الحركات الصعبة « 1 » إذا طالت مدتها ، وذلك أنها « 2 » في أول أمرها تسخن ، فإذا طال أمدها « 3 » استفرغت الروح فيبرد الجسد ، وكذلك الدعة « 4 » والسكوت تبرد « 5 » الجسم ، لأن من قبل عدم الحركة يكثر « 6 » على الحرارة الغريزية الجوهر الدخاني فتطفأ « 7 » به كما تطفأ « 8 » النار إذا غلبها الدخان ، ولذلك تحتاج الحرارة الغريزية إلى التنفس والحركة ، كما تحتاج النار إلى الترويح والنفخ . 241 - والمفرط الصعب من التكثف * يحقن نار الجسم حتى تنطفي 242 - والجسم يبرد متى تخلخلا * تخال فيه الحر قد تحللا يقول : وإذا أفرط التكاثف للجسم حقن الحرارة حتى تنطفئ ، كما يعرض ذلك للنار التي تغم ، وذلك أن التكاثف إذا كان قليلا حقن الحرارة فسخن « 9 » البدن ، فغذا أفرط الحقن انطفت الحرارة ، وكذلك إذا تخلخل الجسم برد ، لأن الحرارة تتحلل « 10 » منه ، مثل الأفران والحمامات الكثيرة المنافس . أسباب أمراض الرطوبة 243 - وكل ما قد يحدث الرطوبة * فخمسة مكتوبة محسوبه 244 - فاللين بالفعل هو الحميم * بعذب ماء صبه « 11 » عميم يقول : والأسباب الفاعلة للرطوبة خمسة ، فالمرطب « 12 » بالفعل هو الحميم أي الماء ( 49 / ب ) السخن ، يريد إذا كان عذبا « 13 » ، وكان صبه عميما أي كثيرا .

--> ( 1 ) ت : التعبة . ( 2 ) ت : لأنها . ( 3 ) ت : - أمدها . ( 4 ) م : + والراحة . ( 5 ) ت ، ج : يبرد . ( 6 ) أ : تكثر . ( 7 ) أ : فيطفأ ، ج : فينطفئ . ( 8 ) ج : تنطفئ . ( 9 ) ت : فيسخن . ( 10 ) ت : تنحل . ( 11 ) م : يعذب ما إن صبه . ( 12 ) م : فالرطب . ( 13 ) ت : عذب .