ابن رشد

65

شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب

الثاني من الضروريات وهو المأكل « 1 » والمشرب 147 - واعلم بأن الحكم في الغذاء * ينمي الذي يصلح للنماء 148 - وكل ما ينقص بانحلال * من بدن يخلفه في الحال « 2 » يقول : واعلم بأن « 3 » الضرورة التي دعت للغذاء « 4 » هي أمران اثنان : أحدهما « 5 » أن الحيوان لم يمكن « 6 » فيه أن يخلق من أول أمره على العظم الطبيعي الذي اقتضته جبلة « 7 » ذلك الحيوان وطبعه ، من جهة ما هو حمل « 8 » فجعل « 9 » له الغذاء لينمو « 10 » به جسمه حتى يبلغ « 11 » القدر الذي له بالطبع ، فينقطع نموه . والضرورة الثانية أن أرواح الحيوان وأبدانها « 12 » تتحلل من الحّر « 13 » دائما فجعل لها الغذاء بدل ما تحلل « 14 » منها ، وبالجملة لما كان الحيوان إنما يعيش بالحرارة النارية التي هي مركب النفس ، والنار بما هي نار تحتاج إلى الوقود دائما وإلا انطفأت . احتاجت أبدان الحيوان إلى الغذاء دائما ، وأبدان الصبيان في هذا أكثر « 15 » ، لكثرة الحرارة التي « 16 » فيهم ، فهم يحتاجون إلى وقود كثير ، كما « 17 » يقول أبقراط . ثم يتلوهم الشباب ثمّ الكهول ، وأقل الناس حاجة إلى الغذاء المشائخ « 18 » لأن « 19 » نارهم ( 36 / ب ) قليلة ، فهم يحتاجون إلى وقود قليل . 149 - ويحمد الذي يكون منه * دم نقي « 20 » يستحيل عنه « 21 » يقول : والمحمود من الغذاء ما استحال « 22 » إلى دم نقي « 23 » يعني من الأخلاط الثلاثة .

--> ( 1 ) ت : المأكول . ( 2 ) أ : في حال . ( 3 ) ت : أن . ( 4 ) ت : إلى الغذاء . ( 5 ) م : إحداهما . ( 6 ) ت ، ج : يكن . ( 7 ) أ ، م : جملة . ( 8 ) كذا في كل النسخ . ( 9 ) أ ، ج : يجعل . ( 10 ) أ ، م ، ج : لينمي . ( 11 ) م : بلغ . ( 12 ) ت : وأبدانه . ( 13 ) أ : الجو ، ت : الحفرة . ( 14 ) ت : ينحل . ( 15 ) ت : لكن . ( 16 ) ت : - التي . ( 17 ) أ : ما / كما . ( 18 ) ت : الشيوخ . ( 19 ) أ ، ج : ولأن . ( 20 ) ت : قليل . ( 21 ) أ : ويحمد الذي يكون منه دم * نقي يستحيل عنه ما يذم . ( 22 ) ت : هو ما استحال . ( 23 ) أ ، ج : - نقي .