ابن رشد
66
شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب
150 - مثل لطيف الخبز من دقاق * واللحم من فرارج دقاق 151 - وكاليمانية من بقول * وهذه تصلح للعليل يقول : والغذاء المحمود الكيموس اللطيف الجوهر هو مثل الخبز الذي يصنع « 1 » من اللباب « 2 » النقي ، وكلحم « 3 » الفراريج ، وكالبقلة « 4 » اليمانية ، وإنما قال : وهذه تصلح للعليل ، للطافة هذا الغذاء ، ويشبه أن يكون قوله وهذه « 5 » راجعا « 6 » إلى البقلة اليمانية فقط ، ويشبه أن يكون راجعا إلى جميع ما تقدم ، وهو الأطعمة . وينبغي أن يعلم « 7 » أن خبز الدرمك عند جالينوس أسرع الأخباز « 8 » انهضاما ، وأبطاه انحدارا « 9 » ، ودليله على سرعة هضمه نقاؤه من النخالة التي لا تنهضم ، وهو بعينه السبب في بطء « 10 » انحداره ، لأن النخالة جلّاءة « 11 » تسرع الانحدار . ومن هنا ظن الأطباء المتأخرون « 12 » أن الدرمك بطيء الهضم ، وأفضل الأخباز ما خبز حتى يصير على هيئة الإسفنج ، وخمر تخميرا معتدلا ، وطبخ في التنّور ، ثم بعد خبز « 13 » التنور خبز الفرن ، وأثنى الزهراوي على خبز الطابق ، وجعله مثل خبز التنّور ، ( 37 / أ ) . 152 - ومنه ما يكثف كالسميذ * وكثنّي الضائر اللذيذ يقول : ومن الغذاء ما هو جيد الكيموس ، وهو مع هذا مكثف أي فيه غلظ كخبز السميذ « 14 » ، وكلحم الثنّي من الضأن « 15 » ، وهذا يصلح لأهل الرياضة ، والمستحكمي الصحة ، والأول يصلح « 16 » لأهل الدعة وللناقهين « 17 » ولضعفاء « 18 » الهضم .
--> ( 1 ) ت : الخبز المصنوع . ( 2 ) ت : النبات . ( 3 ) أ ، ج : ومن لحم ، م : ومثل لحم . ( 4 ) أ : وبالبقلة ، ت : والبقلة . ( 5 ) أ : - هذه ، م : - قوله هذه راجعا إلى البقلة اليمانية فقط ويشبه . ( 6 ) ت : راجع . ( 7 ) ج : تعلم . ( 8 ) أ ، م ، ج : الخبز . ( 9 ) أ : وأبطا وانحدارا . ( 10 ) ت : بطو . ( 11 ) أ : جلاة ، ت : - جلاءة . ( 12 ) ت : ظن متأخرو الأطباء . ( 13 ) أ ، ج : - خبز . ( 14 ) ت : كالسميده ، ج : السميد . ( 15 ) ت : وكثني الضأن اللذيذ ، ج : وكلحم الضّان . ( 16 ) أ : الأيل ، ت : والأولى تصلح . ( 17 ) أ ، ت : والناقهين . ( 18 ) أ ، ج : وللضعفاء .