ابن رشد
64
شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب
144 - والحر في الطيب وفي العطير « 1 » * مما سوى الصندل والكافور هذا كما قال إن الروائح « 2 » كلها تدل على مزاج حار ، لأنها بخار ، والبخار إمّا حار يابس ، وإما « 3 » حار رطب ، إلا هذه الأصناف التي ذكر ، والسبب في ذلك أن الروائح ليست تنفصل من جميع أجزاء المشمومات ، وإنما تنفصل من أجزاء فيها « 4 » حارة ، وهي قليلة بالإضافة إلى الأجزاء الباردة ، والريحان في كلام العرب هو كل زهر له رائحة طيبة ، والأرج هو الطيب « 5 » العطر . فعل الألوان في البصر « 6 » 145 - وأنفع الألوان للأبصار * ما اسودّ أو ما كان ذا اخضرار « 7 » 146 - والبيض والصفراء إذا ما تشرق * ضرّ فإن نورها يفرّق يقول : وأنفع الألوان للأبصار هي « 8 » الخضر أو السود « 9 » ، والتي « 10 » هي بالحقيقة نافعة هي الخضر « 11 » ، وذلك أنها متوسطة بين البياض والسواد ، وأما الأبيض فإنه شديد التحريك للبصر ، وهذا المعنى يعبر عنه جالينوس بأنه مفرق ( 36 / أ ) للبصر . وأما الأسود ففعله ضد هذا ، أعني أنه مجمع للبصر ، وإذا كان الأمر على هذا فكلا الطرفين « 12 » يضر بالبصر ، والمتوسط هو الملائم ، لكن الحق هو « 13 » أن الأسود « 14 » قليل التحريك للعين ، فهو من هذه الجهة ليس يجهدها « 15 » .
--> ( 1 ) ت : العطري ، م : والعطير . ( 2 ) م : كما قال والروائح تدل كلها . ( 3 ) ت : أو . ( 4 ) ت : منها منها ( مرتين ) . ( 5 ) أ ، ج : - الطيب ، م : - والأرج هو الطيب العطر . ( 6 ) ت : الأبصار . ( 7 ) أ : انضرار . ( 8 ) ت : - هي . ( 9 ) ت : الخضرة والسوداء . ( 10 ) م : التي / والتي . ( 11 ) ت : الخضرة . ( 12 ) أ : الطريقين . ( 13 ) ت : - هو . ( 14 ) ت : + هو . ( 15 ) أ : يحمدها .