ابن رشد

36

شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب

ذكر ألوان العين 60 - إذا الجليديات « 1 » والبيضيّه * أجسامها صغيرة مضيّه . 61 - مكانها نأت وفيها نور * صافي القوام مشرق « 2 » كثير « 3 » ( 20 / أ ) . 62 - فإن عين هذه زرقاء * وإن ضد هذه كحلاء « 4 » الجليدية هي الرطوبة التي في العين التي شبهت « 5 » بالجليد ، وهو الثلج ، وبها تكون الرؤية عند جالينوس ، والبيضية « 6 » هي الرطوبة التي أمام الجليدية ، فإن العين مركبة من ثلاث رطوبات ، وأربع طبقات « 7 » ، فيقول « 8 » : إنه « 9 » متى كانت الرطوبة الجليدية ، والرطوبة البيضية أجسامها صغيرة ، وكانت شديدة الإضاءة ، وكان مكانها بارزا إلى خارج ، فإن هذه العين هي الزرقاء « 10 » وأن ضد هذه هي « 11 » الكحلاء ، أعني أنه إذا كانت الرطوبة البيضية كثيرة ، وكانت الجليدية غائرة ، ولم تكن شديدة الإضاءة . وهذا الذي وقع هاهنا من أن « 12 » أحد أسباب الزرقة هو « 13 » صغر الجليدية ، هو « 14 » معروف من قول الأطباء ، وتحصيل قول الأطباء « 15 » في ذلك أن الزرقة إما أن تأتي من قبل الرطوبة البيضّية أو الجليدية أو كليهما ، وهي تأتي من قبل الرطوبة البيضية من سببين : إما « 16 » من قبل قلتها أو من « 17 » صفائها أو من كليهما ، وهي تأتي من قبل الرطوبة الجليدية من أحد ثلاثة « 18 » أسباب أو من مجموعها ، إما من كثرتها أو من صفائها أو من نتوها إلى خارج ، وإذا « 19 » اجتمعت هذه الأسباب الخمسة كانت الزرقة في الغاية ، وإذا اجتمعت أضداها كان الكحل في الغاية .

--> ( 1 ) ع : الجليدية . ( 2 ) ت : يشرق . ( 3 ) ع : منير . ( 4 ) ع : سقط هذا البيت . ( 5 ) ت : العين المشبهة . ( 6 ) ت : والبيضة . ( 7 ) ت : - وأربع طبقات . ( 8 ) ت : فنقول . ( 9 ) ت : إنها . ( 10 ) ت : فإن هذه هي العين الزرقاء . ( 11 ) م : - هي . ( 12 ) م : - أن . ( 13 ) م : وهو . ( 14 ) م : + غير . ( 15 ) ت : وتحصيل قولهم ، ج : محّصل . ( 16 ) ت : - إما . ( 17 ) ت : ومن قبل . ( 18 ) م : ثلاث . ( 19 ) ت : ولما .