ابن رشد

218

شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب

962 - لا تردع الأورام في أجسامهم * ولا تقو الجذب من أورامهم هذا لضعف أبدانهم فيخاف « 1 » من ردع أورامهم رجوعها إلى أعضاء باطنة شريفة « 2 » ، ويخاف أيضا من جذبها أن يعظم « 3 » عظما يؤدي إلى هلاك العضو المتورم ، ولم ير فصدا بعد الخمس والسبعين . 963 - نظفهم بالدلك والتعريق * أعطهم الأدهان في تفريق 964 - ونقهم بلين الغذاء * إياك أن تهجم بالدواء الشيوخ لضعف هضمهم تكثر في أبدانهم الفضول ، فهم محتاجون إلى استفراغ ما كان منها في الهضم الثالث بالدلك ، والحمام كثيرا ، ويحتاجون أيضا إلى أن تكون طباعهم لينة على الدوام بالأغذية الملينة كما قال ، لا بالأدوية ، لأنهم لا يحتملونها ( 110 / ب ) ، وجالينوس يأمر أن يأخذوا قبل طعامهم التين بلب القرطم ، ولما كانت الأدهان مسددة أمر بالتقليل « 4 » منها ، وهو الذي أراد بقوله « 5 » : أعطهم الأدهان في تفريق « 6 » ، أو يعني بالأدهان إسقاءهم الأمور الدسمة . تدبير من نقصت صحته في عضو دون عضو أو في وقت دون وقت 965 - من كان يشكو في الزمان حينا * فدواه من قبل أن يحينا يقول : ومن كان « 7 » يشكو في زمن دون زمن ، فداوه قبل أن يحين ذلك الزمن ، حتى يسلم من المرض في « 8 » ذلك الزمن . 966 - بضد ما يخشى لذاك « 9 » الآن * وامزج له الزمان بالزمان يقول : ومداواته في الزمان الذي لا يحدث به المرض ، يكون بضد الشيء الذي يحدث في زمن المرض ، أي إذا تقدم الإنسان في الزمن الذي قبل الزمن الذي يحدث فيه المرض ، فداوه بالأشياء التي بها تكون مداواته في الزمن الذي يحدث فيه المرض ، كان جديرا ألا يحدث به المرض في ذلك الزمان ، فكأنه قال : لا فرق بين العلاجين ، إلا أن الذي يكون في زمن المرض يفعله قبل زمن المرض ، وهو الذي أراد بقوله : وامزج له الزمان بالزمان « 10 » .

--> ( 1 ) ت : فخاف . ( 2 ) أ : الأعضاء الباطنة سريعة . ( 3 ) ت : تعظم . ( 4 ) ت : أمرنا بتقليل ، ج : بالقليل . ( 5 ) ت : وهو مراد قوله . ( 6 ) ت : تفويض . ( 7 ) ت : - من . ( 8 ) ت : من . ( 9 ) ت : بذاك . ( 10 ) ت : بالزمان .