ابن رشد

193

شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب

794 - فاقصد بحكمة إلى علاجه * بضده المصلح من مزاجه يقول : وكل ما تشتهيه من رديء الأطعمة فتستعمله فاقصد بعد استعماله إلى « 1 » أن تأخذ عليه ما يدفع ضرره ويصلحه ، مثل إن كان غليظا أخذت عليه ما يلطفه ، وإن كان منفخا أخذت عليه ما يحلل « 2 » الرياح ، وإن كان باردا أخذت عليه « 3 » ما يسخنه . ( 97 / ب ) 795 - رب مزاج ليس بالسواء * يصلح بالردىء من غذاء يقول : وقد « 4 » توجد أمزجة ليست بمعتدلة توافقها أغذية رديئة فهذه الأمزجة ليس ينبغي أن يمنع « 5 » عنها هذه الأغذية ، وإنما توافقها هذه الأغذية « 6 » للشبه الذي بينهما . 796 - وعادة الإنسان مثل القوة * فلا تضيع من مكان الشهوة يقول : إن العادة تشبه الطبيعة أي « 7 » المعتاد يقل ضرره وإن كان رديئا ، وقوله : فلا تضيع من مكان الشهوة هي وصية على انفرادها ، يريد أنه ينبغي أن يعتمد « 8 » في الأغذاية مع أنها فاضلة أن تكون مشتهاة ، ولذلك ما قيل : إذا كان غذاءان أحدهما أقل فضلا وه أكثر شهوة ، أنه أفضل من الأقل شهوة والأكثر فضلا . 797 - وكل « 9 » عادة تضر أهلها * فاقطع بتدريج الزمان أصلها يوصي في هذا القول أن « 10 » لا تقطع العادات دفعة ، لأن العادة قد صارت بمنزلة طبيعة . 798 - وقدم الرطب وأخر قابضا * وامزج بطعم الحلو طعما حامضا 799 - وأصلح اليابس باللدونة * وأصلح البارد بالسخونة 800 - وإن يكن سخنا فشب بالبرد * وإن رطبا فشب بالضد 801 - وإن تخف وخامة السمين * وما يسيء الهضم من دهين 802 - فشبه بالملح أو الحريف * إنهما عون على التلطيف « 11 »

--> ( 1 ) ت : - إلى . ( 2 ) ت : ما يدفع الرياح ويحللها . ( 3 ) ت ، ج : - أخذت عليه . ( 4 ) ت : قد / وقد . ( 5 ) ت : تمنع . ( 6 ) ت : - وإنما توافقها هذه الأغذية . ( 7 ) ت ، ج : + أن . ( 8 ) ت : تعتمد . ( 9 ) ت : فكل . ( 10 ) ت : بأن . ( 11 ) ت : التاصيف .