ابن رشد
28
مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس
الكيفيات مجردة ، لا تمتزج ، فيحدث عنها حيوان ، وإنما يحدث الحيوان عن الأجسام التي بهذه الكيفيات . قال وأنا جاعل كلامي أولا في الإنسان . فأقول : إنّ تركيب بدن الانسان ، هو تركيب من الأعضاء التي هي آلات ، مثل الرأس والصدر واليدين والرجلين ؛ وهي التي تسمّي « آليّة » أي ليس يسمّى الجزء منها باسم الكل . وتركيب هذه الآليّة ، هو من التي تسمّي « المتشابهة » وهي التي يسمّى الجزء منها باسم الكل ، مثل الليف والأغشية واللحم والعظام ، وما أشبه ذلك . وهذه تذكر في كتب التشريح ، وقد وصفت رأي ابقراط في ذلك في كتاب مفرد . وهذه الأجزاء ، هي مركبة من الأخلاط الأربعة . التي هي الدم والبلغم والمرة السوداء والصفراء ؛ وهذه ، فينبغي أن نفحص عنها وعن أنواعها ؛ وهذه هي اسطقسات عند الحس ، وهذه هي الخاصة بالحيوان ، وهي التي نفحص عنها في هذا الكتاب على القصد الأول ؛ وإيّاه قصد ابقراط في « كتاب طبيعة الانسان » . في قوله مما ليس يظهر مفردا ، وهذه هي متولدة من الأغذية ، والأغذية من الأسطقسات الأربعة ، وهذه هي أسطقسات عند العقل : وإنما كانت هذه أولا ، لأنها ليست من شيء ، وهذه هي مشتركة لجميع المركبات . وذلك أنه ليس يشك أحد أن كل نبات ، فهو من هذه الأربعة ؛ وأن غذاء الحيوان ، من جهة أنه من النبات أن هذه الأربعة ، هي الأسطقسات الأول البسيطة ؛ وكيفيات هذه الأسطقسات التي هي بها أسطقسات ، وهي التي منها اشتقت لها / / الأسماء ، هي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة التي هي من هذه في الغاية . وذلك أنه إذا كان كل واحد منها في العنصر المشترك ، كان به هو ما مثال ذلك أن إذا صارت الحرارة واليبوسة في العنصر ، كان نارا ، وإذا صارت الرطوبة والبرودة في العنصر ، كان ماء ، أعني ، في الغاية . وذلك أنه ليس واحد من هذه أسطقسا ، من قبل أنه أبيض أو أسود أو ثقيل أو خفيف أو غير ذلك من الكيفيات الآخر ؛ بل ، من قبل الكيفيات الأربعة ، الفاعلة والمنفعلة ؛ فإنّ هذه ، هي التي يفعل بعضها في بعض دون غيرها ، حتى يكون الاختلاط والمزاج الذي يتولد عنه نوع نوع من الأجسام المشابهة ، ولذلك ، كانت هذه الكيفيات ، هي أسباب تولد جميع الكائنة والفاسدة ، واستحالة هذه الأسطقسات بعضها إلى بعض بين في العيان ؛ ولذلك ، وجب أن يكون لها عنصر مشترك . قال وإذ قد تقرر هذا كله من مذهب إبقراط . فأنا عائد إلى تتميم البرهان الذي استفتحنا به هذا الكتاب من براهين إبقراط : وذلك بأن أضيف إليه الأشياء التي تبين بها أن الأسطقسات ، هي أكثر من واحد : بل ، هي هذه الأربعة ، وأن من شأنها الاستحالة .