ابن رشد
22
مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس
يدل بها على الأجسام الحاملة لتلك الكيفيات . مثل قولنا : لون . فإنه يدل على الكيفية فبادر بأن قال : إذا قلت إن أسطقسات الأجسام الحار والبارد والرطب واليابس ، فإنما أعني به الأجسام التي هي متّصفة بهذه الكيفيات . فقلت له : هل معنى قولك أسطقس حار ، الجسم الذي هو في غاية الحرارة . أو سمي ما ليس في غاية الحرارة ، أسطقسا حارا . وكذلك ، سألته في البارد والرطب واليابس . فتباطأ في الجواب ، فقلت له : إنما سألته عن هذا ، لأنك ، ان اعترفت أن الأسطقسات ، هي ما دون النار في الكيفيات الأربع ، وكانت الأجسام التي بهذه الصفة لا تتناهى ، وجب أن تكون الأسطقسات لا نهاية لها . وإن وضعت أنك إنما تطلق اسم الأسطقس الحار ، على الذي في الغاية ، وجب أن يكون عدد الأسطقسات متناهية ، أي أربعة فقط . فأجابني بأن قال : فافهم أنها متناهية وأنها أربعة . فقلت له : فقد / / بان أنها التي في الغاية . فقال لي : فما حاجتك إلى هذا التغلغل : فقلت له : لا بدّ أن تقول لي ، ما الذي أفهم عنك . فغضب وقال : افهم عنّي أن تسمّى الجسم الذي غلب عليه الحار ، حارا ؛ والذي غلب عليه البرد ، بردا . وكذلك اليابس والرطب . فقلت له : فعلى هذا ، يلزمك أن تسمّي أسطقسات كلما غلب عليه من الأشياء هذه الكيفيات : فتسمّي الخبز والخمر أسطقسات ، لأنه قد غلب الحر على مزاجها . وكذلك تفعل في ماء الشعير والعدس ، لأنه قد غلب البرد على مزاجها . وأحسبك تفعل هذا ، بل إنما تسمّي أسطقسا حارا ، ما هو في غاية الحرارة . وكذلك أسطقسا باردا ، أو رطبا ويابسا ، لأن الأسطقس ، هو ما كان مفردا بسيطا لا يخالطه غيره . قال : فافهم عنّي كذلك . فقلت له : إذا أمرتني أن أفهم من الأسطقس الذي هو في غاية الحرارة ، فلست أفهم إلّا النار فقط . فقال : فهكذا افهم عنّي . فقلت له : إذا فهمت عنك هذا ، في الحار والبارد والرطب واليابس ، فقد لرمك أن يكون الأسطقسات ، هي الماء والهواء والنار والأرض ، قال : فأقر بذلك . وقال : أنت الذي صيرت كلامنا إلى مثل هذه الحال من الاضطراب . وذكر أنه حمل عليه وعلى صناعة المنطق . قال جالينوس فمن ذلك الوقت ، جعلت ألتزم السكوت ، وأفكر كيف ذهب على ايثناوش أن قوله متناقض ؛ إذ وضع « 4 » أن الأسطقسات ، هي الحار والبارد والرطب واليابس ؛ ولم يقل : إنها النار والماء والهواء والأرض . لأنه زعم أنه إنما قال ذلك ليعرف الأسطقسات القريبة الخاصة بالحيوان ، من الأسطقسات البعيدة . ثم شرع في الرد / / على
--> ( 4 ) وضع por جعل El texto corrige en marg .