ابن رشد
99
مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس
وهذا الصنف من الحركة ، هو في جنس واحد ؛ وهو المسمّى « كيفية » . وهذه الحركة تسمّى « استحالة » باسم خاص . وإن تغيّر الجسم أيضا في المكان ، سمي أيضا « نقلة » ، باسم خاص به . وهذه الحركة ، هي جنس على خيال . قال وهاتان الحركتان ، هما بسيطتان ؛ وهنا جنس ثالث من الحركة ، وهو ، النمو والنقص . وهذه الحركة ، هي مركبة من الحركة في المكان والاستحالة ؛ ومعنى النمو أن يصير الجسم أعظم ؛ ومعنى النقص أن يصير أصغر . قلت الصحيح من أمر هذه الحركة أنها بسيطة في الكم ، لا في المكان إلّا بالعرض ؛ ولا في استحالة . وإن كانت ، ولا بد تابعة لها ، كالحال في حركة الكون ؛ فإنها تابعة لاستحالة « 5 » ، وليست مركّبة منها . قال وهنا ، جنس رابع ، الحركة لنوعين ؛ وهما الحركة المسماة « كونا وفسادا » ، وهو تغيّر في الجوهر . والاسم العام لجميع هذه الأجناس الأربعة ، هو التغّيّر . والسكون أيضا هو اسم عام لبقاء ذوات الأشياء ، وانحفاظها على حالة واحدة . قال لكّن السوفسطانيين « 6 » يعترفون بإدراك هذه التغيرات ، مثل تغير الخبز دما ؛ ولا يقرون أنه تغير حقيقي ؛ لكن بعضهم يعتقد أن هذه إدراكات كاذبة لحواسنا ؛ وأن الجوهر ، في نفسه ، غير متغير ؛ إذ قد نجد الواحد من هذه ، يدرك بصفات مختلفة في أوقات مختلفة ، أو في وقت واحد من مدركين مختلفين . وبعضهم يزعم أن هذه الكيفيات ، غير متغيرة أصلا ؛ وأن الذي يظهر ، وهو شيء يعرض من قبل افتراق أجزاء الجسم ، واجتماعها . قال ولكن ، إن شرعت في إبطال مذاهبهم / / ، احتجت من الكلام إلى إضعاف ما قصدت هاهنا ؛ وقد تكلم في إبطال مذاهبهم كثير من القدماء ، مثل ارسطوطاليس وجروسيس . فإن كان هؤلاء القوم نظروا في كتب هؤلاء ، ولم يتبين لهم فساد مذاهبهم « 7 » ، فقد اختاروا الأخس على الأفضل ، وكلامنا معهم هو فضل . وقد بينت في كتب آخر أن إبقراط ، هو أول من وقف على جميع الأشياء التي لأرسطو في هذا الباب ؛ وأنه أول من أعطى مبادئها البرهانية ، التي نسق براهينه عليها أرسطو ، مثل أن جميع الكيفيات « 8 » يفعل بعضها في بعض ، وينفعل بعضها عن بعض ؛ وأنها العلة في كون كل كائن ، وفساد كل فاسد ؛ وأنها التي يمازج بعضها بعضا .
--> ( 5 ) للاستحالة B , ( 6 ) السوفيسطانيون B , ( 7 ) فساد في مذهبهم B , ( 8 ) الأربعة B , ackl