ابن الجوزي
59
لقط المنافع في علم الطب
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [ مقدمة المصنف ] رب يسّر وأعن « 1 » الحمد للّه الحكيم في تدبيره ، العليم في تقديره ، مثّقف العقل بتفهيمه وتبصيره ، وموقّف الفهم على حكم وضعه « 2 » وتقديره ، وصلّى اللّه على سيد الخلق « 3 » ومختار الحق ، المطّلع على دقائق الحكم ، والمبعوث بجوامع الكلم ، محمد المنتخب المصطفى ، وعلى من تبع « 4 » طريقه « 5 » واقتفى ، وسلم تسليما « 6 » كثيرا « 7 » ومجّد ووالى وجدّد . قال : الشيخ الإمام الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن الجوزي الواعظ - رحمة اللّه عليه « 8 » : لما رأيت علم الطب علما صحيحا ، قد نبّه عليه القرآن العزيز والنقل الصحيح ، وشهد بصحته « 9 » العقل ؛ أحببت أن أجمع فيه كتابا ينبه على أصوله ، ويحتوي على جمل من
--> ( 1 ) في ت : « وما توفيقي إلا باللّه » . وبعدها في ت كذلك : « قال الشيخ الإمام جمال الدين عبد الرحمن بن محمد بن علي بن الجوزي رحمه اللّه تعالى » . ( 2 ) في ت : « وصفه » . ( 3 ) في ت : « وصلّى اللّه على سيدنا محمد سيد الخلق » . ( 4 ) في ت : « اتبع » . ( 5 ) في ف : « دينه » . وكلاهما سائغ . ( 6 ) « تسليما » ساقطة في ف . ( 7 ) « كثيرا » ليست في الأصل وف . ( 8 ) من قوله : « قال الشيخ الإمام الحافظ . . . رحمة اللّه عليه » ساقطة في ت . وبعدها في ت : « . . . أما بعد . . . فإني » . ( 9 ) في ت : « لصحته » .