ابن الجوزي
33
لقط المنافع في علم الطب
( د ) القيمة العلمية للكتاب ودواعي نشره يعتبر هذا العمل ثمرة من ثمار علم الطب والحكمة لدى هذا العالم الكبير الذي رجع فيه لمصادر شتى من الكتب الطبية ، وأقوال وآراء لمهرة الأطباء ورؤسائهم ، وقد جمع في مصنّفه هذا أصول علم الطب وعلومه ، وما نقل من هذا العلم عن سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم الذي لا ينطق عن الهوى ، وأصحابه - رضوان اللّه عليهم أجمعين - ومن بعدهم من علماء المسلمين وغيرهم ، وما عوّل عليه ماهروهم في هذه الصناعة . ولا ريب أنه كتاب حافل في التراث الطبي العلمي ، فضلا عن ظهور الجانب الأخلاقي والفقهي عند المسلمين في هذا العلم . فناقش قضية بيان أصل الطب ، هل هو تعليم أو قياس ؟ وفضيلة علم الطب وموافقته للعقل ، والأمر بالتداوي ، ثم عرّج على خلق الآدمي وعجائب تركيبه ، والمحمود والمذموم من خلق الآدمي ، والأمزجة ، والمجالس والرياح ، والرياضة والراحة ، والأدهان ، والحمام ، واللباس ، والطيب ، والرياحين ، والأزهار ، والفواكه ، والحبوب ، والأخباز ، والبقول ، والحيوان ، وتوابل الطبيخ وأبازيره ، والمطبوخات ، والحلو والجواذب ، والخلال ، والسواك ، والمياه وأنواعها وما فيها من فوائد وأشربة ، والنوم ، واليقظة ، والزينة ، والجماع وفوائده ، وتدبير الحوامل ، والنفاس وتدبير النفساء ، وتدبير المولود ، والصبيان ، والشباب ، والكهول ، والمشايخ ، والأزمنة ، وتدبير المسافرين ، وتعليم الأصلح في حفظ الصحة ، والإشارة إلى حفظ الجوارح ، وذكر الأخلاط وسبب الأمراض ، والأحوال المنذرة بالأمراض ، وعلامتها وعلاجها ، والحمية ، والحاجة إلى تركيب الأدوية ، والحجامة ، والفصد ، والحقن والكي وقطع البواسير ، والأمر بحفظ