ابن بشكوال
149
الآثار المروية في الأطعمة السرية والآلات العطرة
فإن ألبانها دواء وسمنها شفاء ولحومها داء » « 1 » .
--> ( 1 ) أخرجه الحاكم في المستدرك ( 4 / 404 ) وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وتعقبه الذهبي بقوله : سيف وهاه ابن حبان . وقد علمت مما سبق اختلاط المسعودي وكلام العلماء في سماع عبد الرحمن من أبيه . وعزاه السيوطي في الجامع ( 4 / 384 / 5557 ) لأبي نعيم في الطب ورمز له بالحسن . وقد أخرجه أبو داود في المراسيل ( 24 ) والطبراني في الكبير ( 25 / رقم 79 ) ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال ( 35 / 310 ) وابن منده في المعرفة كما في الإصابة ( 8 / 122 ) وأبو نعيم في الطب كما في المقاصد ( ص 391 ) ومعرفة الصحابة ( 6 / 3450 / 7850 ) وعلي ابن الجعد في المسند ( 2 / 294 / 2694 ) ومن طريقه الذهبي في سيره ( 8 / 187 ) والبيهقي في السنن الكبرى ( 9 / 345 ) والشعب ( 5 / 103 / 5956 ) كلهم من طريق زهير بن معاوية عن امرأة من أهله - وعند أبي نعيم في الطب : امرأته ، وكانت صدوقة - أنها سمعت مليكة بنت عمرو ترفعه ، لفظه : « ألبانها شفاء وسمنها دواء ولحمها داء » ، أي البقر . وللحديث من هذا الوجه علتان : - جهالة حال المرأة . - الخلاف في صحبة مليكة . وفعل أبي داود يدل على أنه لا يثبت لها الصحبة . وأخرجها في الصحابة : ابن عبد البر ( 4 / 1914 / 4097 ) وابن منده كما في الأسد وأبو نعيم في المعرفة ( 6 / 3450 / رقم 4020 ) وأسند لها في أسد الغابة ( 6 / 270 / 7290 ) حديثا آخر غير هذا . وللحديث ما يشهد له في شقه الأول دون قوله : « ولحومها داء » . ثم إن هذه الزيادة مع ضعفها من جهة الإسناد فقد طعن العلماء فيها من جهة المتن لمخالفتها لصحيح السنة . قال ابن الجوزي في معرض تعليل حديث في ذم اللحم : « قد صح عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه كان يأكل اللحم ويحبه ويعجبه . وإنما يهجر اللحم المتهوسون من المتصوفة والمتزهدة ، ولا جرم لما هجروه قوت المالنخوليا عليهم فخلطوا » . قلت : هذا في اللحم عامة ، أما في لحم البقر فقد صح أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ضحى عن نسائه بالبقر وهو لا يتقرب بالداء . كما قال السخاوي . والحديث عند البخاري ( 5548 ) ومسلم ( 1211 ) . وقد أخرج البيهقي في الشعب ( 5 / 103 / 5956 ) من طريق الحسن بن مكرم ( وثقه الخطيب ) ثنا أبو النصر ( كذا ؛ وصوابه : أبو النضر بالمعجمة ؛ وهو هاشم بن القاسم ) ثنا أبو خيثمة عن امرأة من أهله عن مليكة بنت عمر الجعفية أنها قالت لها عائشة : « عليك بسمن البقرة من الذبيحة ومن القرحتين إن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن ألبانها شفاء وسمنها دواء ولحمها أو