أبي الخير الإشبيلي

615

عمدة الطبيب في معرفة النبات

أصفر ، سهك الرائحة ، إذا شرب منه مثقال قتل أنواع دود البطن وأخرجها ، وأظنّه المعروف بالفجن ، نوع من القياصم ، وذكره ( د ) في 4 . منابته المواضع الصّخرية والرملية بقرب البحر ، وهو مرّ الطّعم ، مائل إلى الملوحة ، وما بعد عن البحر كان أشدّ مرارة ؛ نباته يشبه نبات القيصوم ، ويسمّى ( ي ) اسطرن . [ أسطير - أسطريوس ] « 4 » . 2634 - ودس : ( ووداس ) : ما أخرجت الأرض من نباتها كلأ كان أو شجرا « 5 » . 2635 - وديق : الكمأة . 2636 - وذنه : لسان الحمل ، وقيل القريوله ، والأول أصحّ . 2637 - ورخ : شجر يشبه المرخ في نباته ، غير أنه أغبر ، وله ورق كورق الطرخون ، إلّا أنها أعظم وخضرتها مائلة إلى الدّهمة . منابته السهل ، ولم يحلّ لنا بأكثر من هذا « 6 » . 2638 - ورد : يقال لنور كلّ نبات ورد ، وورد كلّ نبات نوره وزهره وفقّاحه ، تقول : ورّد الشجر إذا نوّر ، وأزهر النبات إذا ظهر زهره ، وفقح الحشيش إذا ظهر فقّاحه ، ورنّد السّدر والإجّاص ، وكلّ شجر له نور أبيض يشبه الرّند ، إلّا أن الورد عند الناس نور نبات معروف ، وأنواعه كثيرة ، وهو جنس لما يقع تحته من الأنواع ، ومنه بستانيّ مضعّف وغير مضعّف ، ومنه بريّ وجبليّ وأصفر الزهر وأكحل وأبيض كافوريّ وأحمر قانيء « 7 » . فالبستانيّ من جنس الكفوف ومن نوع العلّيق ، ورقه كورق العلّيق وليس ببعيد الشّبه من ورق الكمثرى وفيها انحفار وتشريف وخشونة ، وخضرتها مائلة إلى الصّفرة ، على قضبان دقاق مدورة خضر مشوكة كشوك العلّيق ، كثيرة تخرج من أصل واحد ، تعلو نحو ذراع ، في أعلاها رؤوس مدورة في قدر البّندق تشبه الأقماع ، تنفتح عن زهر أحمر إلى البياض ، ورقه كثيرة بعضها فوق بعض ، مقعّرة ، وفي وسط الزّهر بزر أصفر دقيق ، وليس هو ببزر الورد وإنما البزر منه يكون في أقماعه ، ولونه أحمر دقيق مدحرج يكاد ينبو عن البصر ، ويظهر هذا في زمن الربيع في أبريل ، وله تحت الأرض عروق في غلظ الخنصر تشبه عروق فوّة الصّبغ في اللون ، وهي شديدة القبض جدا ، فما كان نباته في المواضع الظلّيلة كان زهره أبيض وما كان في المواضع المكشوفة للشمس كان زهره أحمر قانيا ،

--> ( 4 ) « منتخب جامع الغافقي ، ص 129 ، و « جامع ابن البيطار » 4 : 188 . ( 5 ) انظر وادس في « معجم النبات والزراعة » 1 : 412 . ( 6 ) « معجم النبات والزراعة » 1 : 213 . ( 7 ) « منتخب جامع الغافقي » ، ص 126 ، و « جامع ابن البيطار » 4 : 189 - 190 ، و « الصيدنة » ، ص 317 .