أبي الخير الإشبيلي
71
عمدة الطبيب في معرفة النبات
المردندوش ) ، وبالعربية المرار ، وبعضهم يسمّيه السّمعر ؟ . وبعض الناس يسمّيه بالشوك المفلفل لحدّة لدغه إذا لقي شيئا من الجوارح ، ويقال المقلقل لأنه لا يطأه أحد إلا قلق ، ويسمّى حسك الجمال ، والشوكة البيضاء ، ومن زعم أنه الشّكاعي فقد أخطأ ، ويسمّى الشوكة المنكرة ، وهو القتاد الصغير عند أهل السواد ، يحصنون به البيوت . 113 - أسارون : هو من جنس اللّبلاب ومن نوع القسّوس ، مشهور عند الأطباء ، اسمه باليونانية أسارون « 88 » وبالعجمية أشره ، وبالعربية نوغان ؟ « 89 » - وهو فارسي - وبالبربرية القرنة وبعجمية الثغر أفرقه دلف ويسميها أهل بلدنا اللوبيانية ويسمّى أيضا ناردينا بريا لشبه رائحته برائحة الناردين البري ، وأما قوته وشكله فبعيدان عن الناردين . وهذا النّبات يشبه ورق القسّوس غير أنه أصغر بكثير وأصلب وخضرتها مائلة إلى السواد والغبرة ، ولها أغصان رقاق مزّواة ترتقي في الشجر وتتعصّب عليها وتتعلّق بها ، وزهرها بين الورق فرفيريّ اللون على شكل الزراوند ، وأطراف زهره تشبه رؤوس البراطيل يطلع ذلك عليها في زمن الربيع ويخلفه جمّاعة مثل ثمر الكبر سواء ، معرّقة ، فيها بزر يشبه بزر ورد الزينة ، مفرطخ ، وأصوله مثل أصول الثيّل ، كثيرة معقّدة ، تدبّ تحت الأرض في كل ناحية ، ولونها أصفر بغبرة ، وبعضها كمدة إلى السواد ما هي ، وله رائحة طيبة ، مرّ الطعم ، يلذع اللسان قليلا ، منابته الجبال المكلّلة بالشجر ؛ وأجوده ما جلب من الصين وبعده الأندلسي ، وخير الأندلسي ما جمع بناحية الجزيرة الخضراء . نوع آخر ، يسمّى داراميران له ورق يشبه ورق الراوند إلا أنه أصغر بكثير ، لينة على أغصان صغار ، رقاق ، تمتّد على وجه الأرض قدر شبر ، وله زهر وثمر مثل زهر الأول وثمره إلا أنها أصغر ، وله أصول كثيرة معقّدة ، لونها أصفر ، في رقّة الميل وأرقّ ، تخرج من أصل مثل أصل الخربق الأسود ، مرّة الطعم ، عطرة الرائحة ، منابتها التربة البيضاء من الجبال ؛ وقد وقفت على النوعين وجمعتهما مرارا . نوع آخر ينبت بالجزيرة الخضراء له ورق مثل ورق القنطوريون الرقيق ، أخضر اللون إلى السواد ، وساقه تشبه قضيب الخرطال في شكله ، متباعد العقد ، مدوّر ، خوّار ،
--> ( 88 ) انظر أسارون في « منتخب جامع الغافقي » ، ص 13 ، وفي « جامع ابن البيطار » 1 : 23 - 24 ؛ وانظر Asaro في « معجم أسين » ص 22 . ( 89 ) في ب : قرعان ، ولم نجد لهذا الاسم ذكرا في معاجم اللغة ولا في كتب المفردات ، والظاهر أن في النسختين تصحيفا لم أهتد إلى صوابه .