أبي الخير الإشبيلي
359
عمدة الطبيب في معرفة النبات
وفيها انحفار ، ولا يبعد شبهها من ورق الحاشا شكلا وقدرا ، وخضرتها مائلة إلى الصّفرة ، وأطرافها محدّدة ، وله أصل كأصل المثنان ، عليه قشر أحمر الخارج أصفر الداخل . منابته الأرض الرملة المشعّرة ، وهذا هو الأبيض ، ويتخلّق في أصل هذا النبات ضرب من العود الرّطب ، وقد جمعته فيه مرارا ، ويسمّى بعجمية الثغر الأعلى لنتاين . وذكره ( د ) في 4 ، و ( ج ) في 8 ، ويسمّى ( ي ) خامالاء ، ( ر ) فورش أبجي ، ( فس ) ببسيطن ، ( عج ) قنتوله ، ( هد ) لبوكا ، ( نط ) تومالي . والنّوع الثالث هو المازر ، ورقه كورق البينب ، إلّا أنها أعرض وأقصر تشبه ورق الرّند ، وأطرافها إلى التّدوير ، وهي متكاثفة على الأغصان ، مرّة الطعم وخضرتها مائلة إلى الغبرة ، وأغصانه كثيرة تخرج من أصل واحد ، تعلو نحو ذراع ، خوّارة ، كريهة الرّائحة ، تلذع اللسان وتجرح الحلق ، وذكر هذا النوع ( د ) في 4 ، ويسمّى ( ي ) خمالاؤن ، ( فس ) هفت بزج ، ( عج ) منتوله ميورة - أي كبيرة - ، ( نط ) مازر ، ويسمّى أموره ، ( ع ) خضيراء ، ( فج ) فوقش - أي يلذع كالنّار - ، ( لس ) المعين ، ( بر ) بودي ، وقيل أنه الماهيزهرة ، وليس بها . وإذا أرادوا جمع هذا النبات قبضوا على أطراف أغصانه ونكسوا أطرافها إلى الأرض وحينئذ يحصدونها ليكون أسهل عليهم ، ويسمّى أيضا أسد الأرض ، ويسمّى الحبّ المصنوع منه البكرير . منابته الجبال المظلّلة بالشجر ، وهو كثير بناحية رندة وبجبال الجزيرة الخضراء وجيان . الشّربة منه - بعد نقعه في الخلّ وإصلاحه بالسمن الكثير - من أربع حبّات إلى ستّ . ومن المازريون نوع آخر ينبت بعقبة اللبار بجهة جيان وبجهة بسطة بقرب المرية ، وهو أعظم من الموصوف قبله ، ويعرف هناك بطربشكه لأنه شبه المثنان . ومنه نوع آخر ورقه أعرض من هذا ، إلّا أنّ عليه حروشة ينبت بطريس أيرش من عمل طرطوشه ، وهو المستعمل هناك في الطبّ ، ويسمّى هناك طربشكه كما يسمّى المثنان ، وهو أجود الأنواع وأعظمها خشبا ، وأطولها ساقا ، أخبرني بهذا من جمعه هناك ، ولم أره . ونوع آخر ذكره ( د ) في 4 ، وسمّاه ( ي ) خمادفنى وهو نبات له قضبان طول ذراع ، وأغصان ساذجة من الورق ، ملس ، رقاق ، ورقه كورق الرّند ، إلّا أنها أصغر وأشدّ ملاسة ، وثمره مستدير أحمر متّصل بالورق ، ويسمّى ماما « 3 » .
--> ( 3 ) « جامع ابن البيطار » 4 : 123 - 124 تحت اسم مازريون ، و « شرح لكتاب د » تحت اسم دفنويداس واسم خامادفنى ، ص 160 ، وتحت اسم خامالا أمازريون ، ص 168 .