أبي الخير الإشبيلي

327

عمدة الطبيب في معرفة النبات

وكلّ فقع له جوف يخرج منه غبار أحمر إذا يبس ، وهو دواء للعين إذا اكتحل به ، وله لذع يسير ، ويسمّى ذلك الغبار البدغاء ، وكذلك أيضا يدخل الميل في الكمأة ويكتحل به ولا لذع له ، ويستدلّ على الكمأة بنوعين من النّبات ، ولا تخرج الكمأة إلّا بين أحدهما ، وهما جميعا من نبات الرمل ، فأحدهما القصيص ( في ق ) والآخر الأجرد ، وتسمّيه عامتنا الحطبة ( في ح ) . وقد يعرف القصيص بالورقة ، وأما الحطبة فيعرفها شجّارونا بالليغة . ومن نوع الفطر صنف يعرف ببرغلش وبالتّرهات ، ينبت عند أصل القرصعنة وفي أصول الجوز ، إذا طبخ بخلّ وتمضمض به سكّن وجع الأسنان ، وإذا دقّ وذرّ على الجراح الطرية قطع نزف الدم عنها ، ودخانه يصنع منه مداد عجيب ، ويكتحل به فينفع من حكّة المآقي . ومن نوع الفطر : الشرمل الذي يستعمل منه زناد ، وهو نوعان : ذكر وأنثى فالذّكر صلب يخرج فيما عفن من أصول النّشم وشبهه ، ولا ينتفع به لأنه صلب ، والأنثى رخوة ، إذا طبخ بالرماد نعما وضرب بعد ذلك بعود صار مثل الصوف ، أصفر ، لدنا تتعلّق به النار عند الزناد ، وهما جميعا على خلقة الفطر ، شبه المظلّة ، ونبات الأنثى عند أصول البلّوط وشجر العفص . وذكر ( د ) الفطر في 4 ، ويسمّى ( ي ) موقيطس ، ( بر ) ترفاس ، ( عج ) فنقش . ومن نوع الفطر : الغاريقون ، وهو نوعان : ذكر وأنثى ( في غ ) . والفطر كلّه إنما ينبت في زمن الشتاء والربيع ، والكمأة لا تنبت إلّا في زمن الربيع ، ويجمع في النصف من مارس . وأنواع الكمأة والفطر لا تحصى كثرة ولا حاجة إلى استقصائها « 44 » . 1208 - كمادريوس : ( وخمادريوس وكمادريون ) : نبات مختلف فيه ، قيل هو البنترقه وليس به لكنه البرتونقه ، وهو بلّوط الأرض عند الأطبّاء « 45 » . 1209 - كمافيطوس : ( وكمابيطوس وخمافيطوس ) : اختلف فيه ، قيل هو الغالّه قرشته - معناه قرصعنة الدّيك ، وهي قلنسوته - وقيل هو القرصعنة ، وليس بها لأن القرصعنة نبات غير هذا ، وإنما دخل عليهم الوهم من اشتراك هذا الاسم لأنّ القرصعنة تسمّى في بعض الأقطار كمافيطوس ( في ق ) ولو كان الكمافيطوس والقرصعنة يسمّونها

--> ( 44 ) « جامع ابن البيطار » 4 : 78 - 80 ، و « ملتقطات حميد اللّه » 246 - 247 ، و « معجم النبات والزراعة » 1 : 45 - 46 . ( 45 ) « جامع ابن البيطار » 4 : 80 - 81 ، وانظر خامادريوس في « شرح لكتاب د » ، ص 101 - 102 .