أبي الخير الإشبيلي
290
عمدة الطبيب في معرفة النبات
وأبو حرشن أن الطلح شجر مشوك ، وشوكه يشبه شوك العلّيق ، وبين لحائه وصميمه رطوبة تشبه الصّمغ لونها أحمر قانيء ، فإذا غسل ابيضّ وامتضغ كالعلك ، وهي لاصقة بالقرف ، حلوة لذيذة تمتضغ لطيب النّكهة ، وهو أسطع رائحة من اللّبان وثمره كثمر الخرّوب الشامي ، إلّا أنه أصغر منه بكثير ، وللطّلح برمة فيها زهر أبيض ، صغير ، ويقال لصغار الطّلح الجلاذي . الخليل بن أحمد : وهو شجر أمّ غيلان « 28 » . تجتنى ورقه فتحفظ وتعلف الإبل . ولا ينبت الطّلح في جبل البتّة ، لكن في السهل . والطّلح المذكور في القرآن ، قال بعض المفسرين : هو شجر الموز . [ يشير المؤلف إلى قوله تعالى فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ، الواقعة / 29 ] . ويصنع من لحاء الطّلح أرشية فإنه متشظّ ينقسم إلى أقسام كما يصنع من أصل المسد . 1113 - طغاره : ( ويقال طغارنه ) : من جنس الهدبات ، وإن شئت من أنواع الكاشم وإن شئت من أنواع الدوقو ، وهو أليق به ، وزعم قوم أنه الزوفرا ، وليس به . ( د ) في 2 : نبات له ورق كورق إكليل الملك ، وساق أرقّ من الخنصر ، معقّدة كساق الشّبثّ ، ذات أغصان رقاق تعلو نحو القعدة ، في أعلاها أكنّة كأكنّة الشّبثّ ، عليه زهر أبيض ، دقيق كزهر الكزبرة وثمر كثمر الرازيانج إلّا أنه أصغر ، أسود مصمت ، حرّيف الطعم . منابته السهل والجبال في المواضع المقعّرة منها كالخنادق والحفر ، ويسمّى ( ي ) ليغسطيقون وليخسطيقون ويسمّى في بعض البلاد فاناقس إيرقلاطيوس ، ( عج ) مقارجة ، ( لس ) بسناج ( لط ) طغاره ، ويعرف أيضا بالدوقو التّيسي لسهوك رائحته وهو البسناج المنتن . ونوع آخر منه إن شئت أيضا جعلته من الكاشم ومن أنواع الدوقو ، له ورق كورق الرازيانج ، وساق كساق الدوقو ، ذو أغصان تعلو نحو عظم الذّراع ، ويتدوّح ، وله زهر أبيض كزهر الكزبرة له عند كلّ عقدة من الساق والأغصان حبّ مجتمع كحبّ الحنطة ، محدّد الطرفين ، فيه خشونة ، في وسط كلّ حبة انحفار من الجانبين ، ولونها أسود ، حرّيف الطعم . منابته الجبال والسهل . ذكره ( د ) في 4 ، ويسمّى فاناقس طلاطيقوس ، وبعجمية الثغر طردقيره ، أي قمح ، لشبه ثمره بالقمح ، ويعرف كذلك بالقمح الجبلي . ونوع آخر هو الدوقو ( في د ) « 29 » .
--> ( 28 ) « جامع ابن البيطار » 3 : 104 ، و « ملتقطات حميد اللّه » ، ص 111 - 112 . ( 29 ) أنظر ليغيسطيقون في « شرح لكتاب د » ، ص 88 .