أبي الخير الإشبيلي

29

عمدة الطبيب في معرفة النبات

رتّب المؤلف كتابه على حروف المعجم بالترتيب السائد في بلاد الغرب الإسلامي وهو : أب ت ث ج ح خ د ذ ر ز ط ظ ك ل م ن ص ض ع غ ف ق س ش ه وي . والمؤلف لا يراعى في ترتيب الموادّ إلّا أوائل الحروف فقط ، يذكر أسماء أعيان النبات والألفاظ اللغوية التي لها صلة بأحوال العشب والبقل والشجر ثم يعمد إلى تفسير كلّ مادّة تفسيرا يطول أو يقصر حسب مقتضى الحال ، يحقق اسم النبات ، عربيا كان أو أجنبيا ، ثم يبين ماهيته وأجزاءه من ورق وساق وزهر وثمر وبذر وجذر ويذكر ألوان الزهور والأوراق والأصول وشكل البذور وطول الساق بالشبر والذراع والقامة ويذكر بيئة النبات الطبيعية وأماكن وجوده ، ويعدد في كثير من الأحيان أجناسه وأصنافه المتقاربة على أساس « المشاكلة » التي بنى عليها نظامه التصنيفي ، وكثيرا ما يذكر أسماء النبات بمختلف اللغات ، ومنها اليونانية واللاتينية والفارسية والنبطية والأمازيغية وعجمية الأندلس ( الرومانصية أو اللاتينية العامية ) ، وكثيرا ما يذكر الاسم العربي الدارج في الأندلس وفي البلاد الأخرى . أما مداخل المعجم فتتألّف من الأسماء العربية وغير العربية وكثير منها يخلو من التفسير والوصف بحيث يقتصر المؤلف على ذكر الاسم في المدخل ثم يحيلك على مادة أخرى يذكر فيها ما يطابق هذا الاسم أو يكون مرادفا له ثم يفسّر الماهية ، مثال ذلك : « شالبية : هي السالمة ( في س ) » أي انظر مادة سالمة في حرف السين . ذلك أن الشالبية هو الاسم اللاتيني للسالمة ، واسمها اليوناني ألاسفاقس ، ومن أسمائها العربية أيضا ثغامة . والمؤلف كثيرا ما يقع في التكرار ، بحيث يذكر المادة في المدخل ويفسّرها ثم يعيد ذكرها في مدخل آخر في نفس الحرف . هذا ويستعمل المؤلف - حرصا منه على الاختصار - علامات يرمز بها إلى ما يتكرر ذكره كثيرا من أسماء الأعلام أو اللغات ، ولا شكّ أن المؤلف قد بيّن في مقدمة كتابه معاني هذه العلامات المختصرة ، وحيث إن هذه المقدمة مبتورة في النسختين الباقيتين من الكتاب فإننا نورد فيما يلي العلامات والرموز التي استعملها المؤلف مع بيان المراد منها : د : ديسقوريدس . ج : جالينوس . سع : إسحاق بن عمران .