أبي الخير الإشبيلي

30

عمدة الطبيب في معرفة النبات

سس : إسحاق بن سليمان . ي : اليونانية . لط : اللاتينية . س : السريانية . فس : الفارسية . نط : النبطية . بر : البربرية ( الأمازيغية ) . هد : الهندية . عج : العجمية ( الإسبانية ) . لس : لسان أهل الأندلس ( العامة ) . وقد لاحظنا خللا كثيرا في وضع هذه العلامات بحيث يظهر في عديد من المواضع عدم مطابقتها لمقتضي الحال من حيث تسمية الأعشاب بمختلف اللغات ، فنجد - مثلا - علامة ( فس ) الدالة في اصطلاح المؤلف على أن الاسم الوارد بعدها فارسي ، بينما يكون اللفظ سريانيا ، وعلامته ( س ) ، أو يونانيا وعلامته ( ي ) ، وربّما يكون ذلك آتيا من وهم النسّاخ إذا لم يكن من وهم المؤلف نفسه الذي اعتمد في نقل الأسماء على عدد كبير من المصادر ولم يكن هو نفسه ملمّا باللغات التي استعملها باستثناء اللغة الإسبانية التي نفترض أنه كان يعرفها أو على الأقل كان في إمكانه التأكّد من صحة ما يورده بها من أسماء لكونه أندلسيّا يفترض فيه الاختلاط بالأعاجم وسؤالهم واستيعاب الكثير من ألفاظهم بحكم المخالطة والجوار . مصادر الكتاب يتّضح من قراءة كتاب « عمدة الطبيب » أن مؤلفه كان واسع المعرفة بأعيان النبات وأجناسه وفصائله ، خبيرا بشؤون الفلاحة والغراسة واستنبات البذور وجلبها من بعض جهات الأندلس والمغرب ، وكان مع ذلك كثير التجوال يرتاد منابت العشب والشجر ويعتمد أساسا على المعاينة والتجربة والاستقصاء ، وأما ما لم يشاهده بنفسه من أعشاب البلاد الأخرى فإنه يرجع في وصفها وبيان ماهيتها إلى غيره من المؤلفين أو يسأل عنها من يثق بهم من العارفين ، على أنه يمحّص أقوال غيره ويرجّح ما صحّ عنده بالمقارنة أو بالرواية الشفاهية .