أبي الخير الإشبيلي
237
عمدة الطبيب في معرفة النبات
وأما النوع الثالث المسمّى بالشتين ، فهو نبات [ يشبه ] الزّوان إلّا أنه أصغر منه بكثير ، منابته الأرض المختلطة بالرمل ( في ش ) . 859 - دويل : قال أبو نصر : السّبط والنّصيّ يكون في السّهل والرمل ، فما دام رطبا فهو النّصيّ ، فإذا يبس فهو حليّ وإذا عظم واسودّ فهو الدّويل « 47 » . 860 - ديابوذ : هو الناركيوا ، وهو الخشخاش الأسود ، ( في ش مع الشقائق ) ، الرازي في ( الكافي ) ومسيح قالا : إنه شراب الخشخاش الساذج أيضا ، والصّحيح ما ذكر أولا عن ( سس ) ، وزعم غيرهم أن الديابوذ منه ساذج وغير ساذج ، فالساذج شراب الخشخاش ، وغير الساذج الرّمّانين « 48 » . 861 - ديبساقوس : [ يسمّى ] العطشان ، وهو من جنس الألسن ، ونوع من الجنبة ، ومنه برّي وبستانيّ ، ورقه كورق الخسّ ، إلّا أنها أعظم وأطول وأكثر جعودة ، لاصقة بالأرض ، مفترشة عليها ، تخرج من وسطها ساق معرّقة ، صلبة ، مجوفة ، خشنة ، في غلظ الإبهام ، تعلو نحو القعدة ، في أعلاها رؤوس مشوكة إلى الطول كسنابل البنجه - وهو نوع من الذّرة - إلّا أنها أقصر ، وهي كلّها شوك ، ويشبه أيضا رأس القنفذ البحري ، وفي داخل تلك الرؤوس دود صغار ويستعملها الغرباء يدسّونها في الأضراس ويوهمون أنها دود تخرج من الضّرس بأدويتهم ، وما كان من ورقه على الساق فإنما يجتمع عند كلّ عقدة ورقتان من جنبيها ، وقد التزقت أطرافها على الساق حتى صارت حول الساق مثل وعاء يحبس ماء المطر إذا نزل عليها ، ويبقى الماء هناك مجتمعا أياما فسمّى عطشان لذلك ، وزهره دقيق أبيض كزهر الكرم يظهر في زمن الصيف ، وله أصل كالجزرة ، غائر في الأرض ، عليه قشر غليظ وفيه رطوبة كرطوبة أصل الخطمي ، ورؤوس هذا النبات هو الشوك الذي تمشط به الأكسية والعبيديات . ذكره ( د ) في 3 ، و ( ج ) في ، ، ، ويسمّى ( ي ) خالينوس ، ( فس ) ديبساقوس ، ( بر ) تيمشطان وانتيلي ، ( ع ) عطشان ، ( لس ) مشط الراعي ، لأن الرعاة يمتشطون به . نباته بقرب المياه والمواضع الرطبة من البطاح « 49 » . وأما البستاني فمثل البري سواء ، إلّا أن شوكه أصلب ، ولذلك يستعمل .
--> ( 47 ) « النبات » ، ص 176 . ( 48 ) في « جامع ابن البيطار » 2 : 22 ( الطبعة المصرية ) : دياقوذا ( بالقاف ) . ( 49 ) الاسم اليوناني المذكور في « شرح لكتاب د » ، ص 76 هو ديبساقوس وورد في نسختي « العمدة » أن هذا الاسم فارسي ، والظاهر أنه تصحيف ، وذكر عبد اللّه بن صالح عند الكلام على ديبساقوس في المصدر المتقدم أنه يعرف بشوكة الدّراجين وبمشط الراعي .