أبي الخير الإشبيلي

169

عمدة الطبيب في معرفة النبات

الحرشف كلّه . ابن سمجون ؛ العكّوب اسم عربيّ يقال لصنف من النبات الشوكي يعمّ الحرشف وغيره ، ويسمّى حبّه الحبة البيضاء ، وورقه جناح النسر ( عج ) آله قبرونه . وأما الحرشف الذي صار له هذا الاسم علما فنوع من الشوك يأكل الناس رأسه في زمن الربيع ، ولا ساق له البتّة ، لكن يفترش ورقه على الأرض ، وهو شبه ورق اللّصيف ، إلّا أنه أصغر وأقصر وأعرض وأقلّ شوكا ، ويخرج وسطها رأس في قدر الحنظلة وأعظم وأصغر على حسب المواضع ، وفيه تفرطخ ، ويأكل الناس جبنه بعد نزع القشر في زمن الربيع ، إذا أدمن أكله أذهب نتن العرق ، ويقتل العلق إذا ضمّد به الحلق ، ويدرّ البول ويزيد في الباءة ، ويدبغ المعدة ، وإذا جفّف جبنه ودقّ وذرّ على حفر اللثة أبرأ منه سريعا . ذكره ( د ) في 3 واسمه سنولومس بري . ومن نوع [ الحرشف ] : الطوب ، وهو معروف ، ويسمّى ( ع ) القوبع ، وهو القنّارية البرية ، وزعم قوم من الأطباء أنه الباذورد ، وذلك خطأ ، ( في ب ) ، وذكر هذا النبات شانان ، وجعله من جملة السموم ( في ط ) . ومن نوع الحرشف : التّيمط ( في ت ) . ومن نوع الحرشف : الداد ( بدادين غير معجمتين ) ، وهو شوك الفلك ، وهي البشكرانية ( في ب ) . ومن نوع الحرشف : شوك الدرّاجين ، وهو العطشان ( في ش ) . ومن نوع الحرشف : الباذورد ( في ب ) . ومن نوع الحرشف : اللّصيف ، يشبه نبات الحرشف ، إلّا أنه أعظم منه وأطول ورقا وأكثر شوكا ، وله أغصان ثلاثة أو أربعة تخرج من أصل واحد في غلظ عصيّ الرماح ، وعليها خشونة ، تعلو نحو القعدة وأكثر ، له رؤوس شبه رؤوس الكنكر البستاني ، إلّا أنها أعظم ، عليها زهر فرفيريّ شبه الشّعر يظهر في زمن الربيع ، وله أصل عظيم غائر في الأرض . ذكره ( د ) في 3 ، و ( ج ) في 8 ، ويسمّى هذا النوع ( ي ) إيفذ « 26 » ، ويسمّى الكنكر الكبير ، ( فس ) سيلونس ، ويعرف بالعكّوب الفارسي ، وبشوك الجمل وبحرشف لأنه يؤكل بالعدوة كثيرا ، وتباع عساليجه كما يباع البقل ، ولا يؤكل عندنا ، ويعرف بالقنّارية البرية « 27 » .

--> ( 26 ) ذكر عبد اللّه بن صالح أنّ الناس يسمون الشوكة المعروفة في وقته بالطوب : إيفذ ( « شرح لكتاب د » ، ص 76 - 78 ، تحت اسم أقنثى لوقى ) ، وعلى هذا فيظهر أن نسبة إيفذ إلى اللغة اليونانية وهم أو تصحيف ، لأن الاسم اليوناني هو أقنثى لوقى ، معناه الشوكة البيضاء . ( 27 ) في ب : البيرية .