أبي الخير الإشبيلي

164

عمدة الطبيب في معرفة النبات

( في ت ) وهو يفتّت الحصى إذا أديم شربه . 549 - حرمل : الحرمل نوعان : أبيض وأحمر ، وهما من أنواع الجنبة ومن الأغلاث لا يرعاه شيء ، وربما نالت منه المعز عند المجهدة قليلا إذا يبس ، والأبيض منه العربيّ ، والأحمر الشامي . واختلف في الحرمل ، فقال الرازي في ( الحاوي ) : هو السّذاب البري ، وقال مرة أخرى : مولى هو الحرمل ، هكذا وقع في كتاب ابن سمجون ، وقال ( د ) في 2 و ( ج ) في 8 : « الدواء الذي سميناه فيما سلف حرملا قد يمكن أن يكون السذاب » ، وقال مجهول : « مولى هو الخردل » ، [ قال ] سليمان بن حسّان : الحرمل بالعربية والأسفند بالفارسية ، ومولى باليونانية . ذكر ( د ) الحرمل في 3 وسمّاه مولى ، وهو العربي : وذكر آخر في 3 وسمّاه أيضا مولى ، وهو الشامي ، وهو البري عند بعض الناس وليس بالخردل . وزعم بعضهم أنه سذاب بريّ من أجل شبه ورقه بورق السذاب ، والصحيح ما تقدّم . [ قال ] أبو حنيفة في ( الأعيان ) : « العرب تقول حرمل وحرملة وحريملة » ( الثلاثة أنواع من النبات ستأتي إن شاء اللّه ) « 21 » . وأما الذي وصفه ( د ) في 3 ، وسمّاه المولى فهو الحرملة ، وهو نوعان : أحدهما له ورق كورق الثّيّل إلّا أنه أعرض منه ، وهو مفترش على الأرض ، وله قضيب أبيض طوله أربع أذرع وعلى رأسه شبه رأس الثوم ، ورأسه بنفسجيّ لونا وشكلا إلّا أنه أصغر وأصله يشبه أصل البلبوس ، وهذا هو الشامي ، ينبت بقرب الآجام ، وهذا هو الحرمل الأحمر . والنوع الآخر هو قضبان كبيرة تخرج من أصل واحد تعلو نحو ثلاث أذرع ، ورقه أشبه بورق السّذاب البستانيّ إلّا أنها أطول بكثير وأنعم ، ثقيل الرائحة ، في أعلى القضبان زهر في جمم كجمم السذاب برؤوس مثلّثة ذات زهر أبيض شبه زهر الياسمين أو زهر الخيري الأبيض في الشكل إلّا أنها أصغر ، طيب الرائحة ، قريب من رائحة التفّاح ، سريع التفتّح ، وفي وسطها قائم رقيق يشبه الشّعر ، وله بزر دقيق أحمر ذو ثلاث زوايا ، مرّ الطعم جدا ، لا ينتفع به في الطبّ ، نباته في المواضع الظليلة والسياجات والجدران في آخر الخريف ، ويسمّى هذا النوع ( فس ) بشاشا ( ي ) أبغارن « 22 » ، وهو نوع من الخردل البري ، وقيل نوع من الجرجير .

--> ( 21 ) ذكر أبو حنيفة الحرمل أولا ثم ذكره الحريمية ، وأما الحرملة فذكرها على أنها واحدة الحرمل ( « النبات » ، ص - 104 102 ) . ( 22 ) الاسم اليوناني الذي ورد في « شرح لكتاب د » ، ص 86 هو : بيغانن .