أبي الخير الإشبيلي

147

عمدة الطبيب في معرفة النبات

الإبر ، وطرف ذلك الزهر مما يلي العود في غلاف طويل ، أخضر ، ويظهر هذا الزّهر في أول الخريف ثم يخلفه شبه تفاحة شكلا وقدرا ، بشرتها كبشرة الجمّار الأبيض ، وعليها حب كالحبّ الكائن في جلد الخيار ، وأطرافه مشوكة وداخلها حبّ لاطيء ، أبيض ، ولها معلاق طويل ، وورق هذا النّبات يشبه ورق الباذنجان الصّغير إلّا أنه أمتن وأشدّ ملاسة . ورأيت هذا النوع ووقفت عليه ، ونبت عندي فأنجب « 49 » . 453 - جوز المرج : هو عنب الثعلب . 454 - جوز النعاس : هو شيء في قدر أنملة الإبهام ، يشبه شحمة الأرض ، هذا الحيوان الذي إذا مسّ تقبّض واجتمع وهو نوع من الحلزون إلّا أنه لا صدف عليه ، وهو هشّ رخو - أعني هذا الذي أصفه - يوجد على أغصان الحطب في الشعاري ، والناس يزعمون أنه إذا أخذ وعلّق على الأطفال ، نوّمهم ، ولذلك تسمّيه ( عج ) شونيه ، أي النعاس ، ويعرف أيضا بفارس العود لأنه إنما يوجد على العيدان راكبا أبدا . 455 - جوز القيء : هذا الاسم يقع على نوعين من النّبات : أحدهما ثمر شجر ينبت في بلاد السودان ، لونه أبيض إلى الصفرة ، أعظم من البندق ، في شكل تينة طويلة البجّون ، وكأنّما قسمت ثلاثة أقسام وصار بين كلّ قسمين كأنه حزّ سكّين في مواضع تلك الأقسام ، وهو يقيء بقوة ، ويسمّى جوز الدفع لدفعه بالقيء والبراز ، بدله : وزنه بورق وخردل . 456 - جوز الشّرك : هو جلوكا . 457 - جوز شياوشان : هو دم الأخوين ، ويسمّى جوشيا ( في د ) . 458 - جوز هرج : الدّفلي ، وهو سمّ الحمار ، ويسمّى دودر ( في د ) . 459 - جوز الهند : لم يذكره ( د ) ولا ( ج ) ، وذكره أبو حنيفة وزعم أن شجره كشجر النّخل سواء إلّا أنه لا شوك له ، ويعلو كثيرا ، واختلف أكثر الأطباء فيه ، فمنهم من قال : هو ثمر الحور الرومي ، وقيل الحور الرومي ، وقيل نخل المقل ، وقيل شجر الفوفل « 50 » وكلّه باطل أيضا ، فلا مشابهة بين الفوفل وجوز الهند ، والصحيح أن شجر جوز الهند - كما قال الخليل بن أحمد : هو النّارجيل . وقال أبو حنيفة والبصري والطبري و ( سع ) مثله ، أبو حرشن وابن الند وأبو حنيفة قالوا : النارجيل ، واحدته نارجيلة ، ويقال له بارنج

--> ( 49 ) « منتخب جامع الغافقي » ، ص 99 - 100 . ( 50 ) في أ : شجر الفلفل .