أبي الخير الإشبيلي
133
عمدة الطبيب في معرفة النبات
النّاس باللّباله ، و ( ع ) الصناحية . ونوع آخر ورقه كورق هذا الموصوف ، يشبه ورق الشّبثّ ، إلّا أنها أقصر وأغلظ ، وساقه تمتد على الأرض ، وتتعلّق بما قرب منها ، وبزره مجتمع في رؤوس كالأرزة كرؤوس الكاشتّاء ، لونه أبيض ، ويتعلّق بالثياب ، ومنابته حول الغلظ وتحت الشجر ، وذكره ( د ) في 4 ، و ( ج ) في 6 ، ويعرف بالدوقو الرومي . وزعم قوم أن هذه الحشيشة هي حشيشة الزجاج ( في ج ) . ونوع آخر له أغصان ثلاثة أو أربعة تنبسط على الأرض نحو شبر ، في وسطها جمّة خشنة عليها زهر أبيض ، دقيق ، يخلفه بزر لاطيء أكبر من العدس ، معرّق ، يشبه الأظفار ، وقد تنامى في حافات البزر من كلّ ناحية شوك حادّ يمنع اللامس أن يقبض عليه ، ونباته بالجبال الخضرية والأرض المحصبة ، ويسمّى بهنك وجهنك . ونوع آخر ورقه كورق الدوقو ، وهو دويح يعلو نحو ذراع ، وأغصانه كثيرة ، عليها زهر أبيض يخلفه حبّ مفرطخ في قدر البرّ أو أصغر وعلى شكله ، محدود الطرفين ، معرّق ، صلب ، خشن ، لونه أسود ، ويسمّى هذا النوع طرذ قيره ، لأن أكثر نباته مع الحنطة ولأن حبّه يشبه حبّ الحنطة ، ويعرف بالقمح الجبلي ، وهو نوع من البسطيقون . وجميع أنواع الدوقو متقاربة في قواها ومنافعها . وبعض الأطباء يجعلون الدوقو : البسناج ، وهو خطأ ، والصحيح ما ذكره ( ج ) أن الدوقو : الجزر البري ، وتبعه على ذلك مسيح وابن ماسة وعلي بن ربن الطبري والرازي و ( سع ) وسليمان بن حسّان . ونوع آخر له أغصان كثيرة ، مربعة ، خشنة ، تعلو نحو ذراعين ، وعليها ورق مدوّر ، مفترق بعضه عن بعض كورق الفوّة ، وله زهر أبيض وبزر مستدير ، صلب ، ووسطه إلى التجويف كصرة تتعلق بثياب النّاس ، تستعمله الرعاة في تصفية اللبن ، ذكره ( د ) في 3 ، واسمه ( ي ) أباريني ، وهو من نوع البقل ، ويشبه نبات الفوة في شكله كلّه إلّا في الأصول فقط ، وليس هو من أنواع الجزر ، وكثيرا ما ينبت في المواضع [ المكللّة ] بالشجر . ومنه نوع آخر له ورق كورق سائر الأنواع إلّا أنها أصغر وأشدّ خشونة ، على أذرع مدورة ، خشنة عند اللمس ، في رقّة الميل ، كثيرة ، تخرج من أصل واحد ، تمتدّ على الأرض ، معقّدة ، متباعدة العقد ، له عند كلّ عقدة ورقة واحدة ، وبزر خشن يجتمع ستّ حبات وسبع في موضع واحد في قدر حبّ الأنيسون وعلى شكله ، وهي خشنة تحت المجسّة ، وزهره دقيق أبيض . نباته القيعان ومناقع المياه الجافة .