أبي الخير الإشبيلي

134

عمدة الطبيب في معرفة النبات

ومنه نوع آخر ، هو البسناج بنوعيه وهما من نوع الكاشم ( في ك ) . 394 - جطرينا : هو الأترجّ . 395 - جلّبان : ( بتشديد اللام ، وهكذا تنطق بع العرب ) : وهو من أنواع القطنية ، وأصنافه كثيرة ، ومنه ما يزرع ومنه ما لا يزرع . فالمزروع أربعة أنواع : أحدها البسيل ، وهو جلبان كميتيّ اللون ، مزوّى ، في قدر الحمّص ، أزرق إلى الخضرة ، معروف عند المزارعين . والثاني يعرف بالبزاج ، حبّه مدحرج ، أخضر ، في قدر الحمّص الإمليسي ، وهو كثير بناحية رندة وقيساره ، أطيب طعما من العدسية والحمّصية ، ويسمّى هذا النوع الخلّر والخرفى « 24 » والثالث يعرف بالشنترن ، وهو أصغر أنواع الجلّبان ، له بزر أغبر مرقّط بسواد ، وهو معروف : والرابع أخضر إلى الزّرقة ، مزوى ، صلب ، مرقّط بسواد ، وهو الجلبان المعروف عند الناس . وورق هذه الأنواع كلّها متشابهة ، لها ورق طويل عريض ، لين ، شديد الخضرة ، وله أذرع مزوّاة ، مجوّفة ، لينة شبه ساق ألقرنوله إلّا أنها أرقّ ، نورها بنفسجي ، يخلف خراريب رقاقا ، عريضة ، أطول من الأنملة ، وفيها يكون الحبّ . وأما الأنواع التي لا تزرع - وهي برية - فخمسة أنواع : أحدها يسمى البيقية وهي نوعان : أسود وأبيض ، فالأسود ورقه شبه ورق الحمّص ، إلّا أنه أطول وأكبر ، وهو متواز على أذرع مربّعة ، طوال ، معرّقة ، ونورها فرفيري في طرفه شيء من سواد ، وله خرّوب كخروب الجلبان ، فيها حبّ عدسيّ الشكل ، مرقّط بسواد ، سهك الرائحة ، بشع الطعم ، يؤكل مطبوخا ومخبوزا ، وتعلفه البقر مكان الكرسنّة . وذكر هذا النوع ( د ) في 2 ، و ( ج ) في 8 ، ويسمّى أباقي . والثاني مثل هذا سواء غير أن زهره أبيض وحبّه أصغر ، ونباتهما في زمن الربيع بين الزروع . والثالث له ورق كورق الجلّبان إلّا أن خضرته مائلة إلى البياض ، ولا انحفار فيها ، وقضبانه خارجة من نفس ورقه على طوله وكأنّ كلّ ورقة منها قد قسمت إلى قسمين وألزقت على جنبتي القضيب متوازية فأتت على طول القضيب كأنّها أجنحة ، وفي طرف كلّ ورقة ثلاثة خطوط شبه خطوط الكرم إلّا أنها أرقّ وألطف تتعلّق بما قرب منها من النبات ، وله زهر يخلفه خرّوب كخرّوب الجلّبان في القدر ، وأحد جنبي الخراريب أغلظ

--> ( 24 ) قال أبو حنيفة : « الجلّبان من القطاني . . . وهو الذي يسمى بالفارسية الخرفى ، وهو الخلّر أيضا » ( انظر « النبات » ، ص 97 - 98 ) . وقد ذكر مؤلف « العمدة » العدسية والحمصية ، ويقصد بهما حساء يصنع من العدس أو الحمص .