محمد بن بهرام القلانسي السمرقندي
9
أقرباذين القلانسي
أما بقية الأبواب فقد خصص منها عشرين بابا للكلام عن الأشكال الصيدلية المعروفة ، بالإضافة إلى أربعة أبواب تكلم فيها عن أدوية الرعاف - أدوية القئ - أدوية الزينة - علاج من شرب السموم . وجملة هذه الأبواب تشابه ما ورد في أقرباذين كل من سابور وابن التلميذ . ولكي يتوضح فضل هذا المؤلف لا بدّ لنا أن نشير إلى الأفكار المستحدثة والأبواب الجديدة التي جاء بها في كتابه ، والتي يمكن أن نبينها فيما يلي : 1 - حرص القلانسي على الإشارة إلى المرجع الذي اقتبس منه المعلومات الواردة في أقرباذينه ، فجعل لكل مرجع علامة تدل عليه ، فحرف القاف علامة القانون - والحاء علامة الحاوي - والكاف علامة الكامل - والذال علامة الذخيرة وهكذا . . . الا أن أغلب الناسخين قد سهوا ، على ما يبدو ، في كثير من الأحيان ، عن وضع هذه الحروف في أكثر المخطوطات الموجودة ، فضاعت الفائدة من ذلك . 2 - لقد جمع القلانسي في الأبواب الأربعة عشر الأولى من كتابه كل ما قيل عن التقاط وادخار العقاقير النباتية ، وتحضير الأدوية المفردة المعدنية ، من غسل واحراق وقلي وتكليس وشيّ ، ثم اتبعها الكلام عن تحضير بعض الأدوية المهيأة كعمل الأدهان الطبية واستخراج الأدهان النباتية وغسلها ، وطبخ السرطانات واستخراج عسل البلاذر ولبن الشبرم . ودخان الكندر ، وتحضير ماء الجبن ، وتطرية العود ، واصلاح الدبق والذراريح وغيرها . ان مجموع هذه الأبحاث يعتبر النواة الرئيسية لعلم حديث ظهر في أوروبا في نهاية عصر النهضة هو علم الكيمياء الصيدلية . 3 - من الأبواب المهمة التي ورد ذكرها في اقرباذين القلانسي : تفسير أسماء الأدوية المركبة باللغتين اليونانية والعربية . ذلك ان أسماء الأدوية والمستحضرات اليونانية كانت ترسم في كثير من الأحيان رسما ، لعدم معرفة الناسخ للطريقة الصحيحة التي يجب أن تلفظ أو تكتب بها ، فلما قام القلانسي بشرح معنى هذه الأسماء أصبح بالإمكان كتابة هذه الأسماء بصورة صحيحة . أما أسماء الأدوية المركبة باللغة العربية فقد ارتفع من سبعة عشر إلى أربع وأربعين ، وكلها أشكال صيدلية حدد القلانسي معناها وفائدتها وطريقة تحضيرها بصورة موجزة .