محمد بن بهرام القلانسي السمرقندي

10

أقرباذين القلانسي

4 - كان جالينوس ومن جاء من بعده من أطباء يونان ورومان وسريان وعرب يعتقدون بأن تأثير الترياق لا يظهر الا بعد فترة من الزمن ، وان هذا التأثير يزداد حتى يبلغ الذروة ثم يعود فيتناقص ، تماما كمراحل العمر التي يمر بها الانسان . وقد حاول القلانسي أن يقوم بتعميم هذه الدراسة على عدد كبير من المركبات والمستحضرات المعروفة ، وان يعرف أفضل وسيلة لحفظ هذا التأثير أطول مدة ممكنة . 5 - من الأبواب الجميلة التي وردت في أقرباذين القلانسي الباب الأخير وعنوانه في الخواص . ويقصد بها الخواص الشافية التي تتمتع بها بعض الأحجار والعقاقير إذا علقت على جسم المريض ، وقد أضيف إليها بعض الوصفات الغربية التي لا يصدقها أو يقبل بها العقل ، ولكن ظلت متداولة لدى بعض الشعوب كدليل على المعالجات السحرية التي كانت شائعة قديما . لقد حرص القلانسي على وضع اسم الكتاب أو المرجع الذي اقتبس منه تلك الوصفات الغريبة إلى جانب كل وصفة ، ربما ليرفع عن نفسه المسؤولية ، أو ليبين أن جميع الشعوب من يونانية ورومانية وفارسية وعربية كانت لديها أمثال هذه الوصفات . وقد كان الأحرى به أن يبين رأيه بهذا الخصوص لكنه لم يفعل ، مما يترك باب الاجتهاد مفتوحا ، في هذا الباب . 6 - وأخيرا هنالك بعض الانجازات الصيدلية ، التي ورد ذكرها في أقرباذين القلانسي ، والتي تعتبر بحق ذات أهمية بالغة في تقدم هذه المهنة في البلاد العربية والإسلامية ، نذكر منها : آ ) - استعمل في تحضير الأقراص الدوائية بعض اللعابات المصنوعة من حب السفرجل - بزر الكتان - بزر القطوناء . ب ) - أعطى للأقراص الدوائية ، التي تستعمل مصا وتوضع تحت اللسان ، شكلا مفرطحا تمييزا لها عن بقية الأقراص ( ص 57 ) « 1 » . ح ) - ذكر أقراصا تنفع في الصداع والسهر ( الأرق ) ، تجعل على شكل مثلث ، تداف عند الحاجة بماء ورق الخس أو الكزبرة الرطبة ، وتطلى على الصدغ ( ص 96 ) .

--> ( 1 ) رقم الصفحاث كما وردت في المخطوطة .