محمد بن بهرام القلانسي السمرقندي
35
أقرباذين القلانسي
- الباب الثامن - « في عمل الادهان التي تطبخ فيها الأدوية ، وعمل الأضمدة والقيروطي » تدق الأدوية دقا جريشا ، وتنقع في الماء الحار يوما وليلة ، قدر ما يغمرها « 1 » إصبعين ثم يطبخ ويمرس باليد ويصفى ، ويصب فيه من الدهن مثل الماء وزنا . ويطبخ حتى يبقى الدهن وينضب الماء . فإن كانت الأدوية كثيفة الجواهر تبالغ في الطبخ ، بأن يصب في القدر كل ساعة ماء حارا ، حتى يتم النضج ، ثم ينزل ويصفى . وان كانت ( الأدوية ) لطيفة الجواهر فلينقع في القارورة الثخينة ليلة ، أو في الغضارة الصيني ، ثم يوضع في قدر فيها ماء ويطبخ ، حتى تنضج الأدوية . ثم يصفى ويصب فيه الدهن ويطبخ في القدر المضاعفة ، حتى يفنى الماء ويبقى الدهن . صفة القدر المضاعفة : يؤخذ قدر عظيمة ويصب فيها الماء . ويجعل الشيء الذي يراد طبخه في إناء آخر ، ويوضع ذلك الإناء في تلك القدر . ويغلى ذلك الماء على نار فحم أو حطب يابس قليل الدخان . امتحان الدهن الذي تطبخ فيه العصارات وغيرها ، ليعرف ان الدهن هل خلص من العصارة أم لا : « 2 » يضرب فيه خلالة ، وتدنى من النار ، فإن نشّ فإن الدهن لم يخلص بعد من المائية . وإن لم ينش فقد تخلص ، فحينئذ ينبغي أن يؤخذ من النار بسرعة كيلا يحترق . عمل الأضمدة المعمولة بالدهن والشمع : ينبغي ان يلقى في الشتاء ، على كل عشرة دراهم دهن الورد ، درهمان شمع . وفي الصيف وزن ثلاثة دراهم . يذوب الشمع ويترك حتى يبرد ويجمد ، ثم يلقى عليه الأدوية مسحوقة ناعما قليلا قليلا ، ويضرب حتى يستوي . وإن أردت ان يصلح « 3 » قيروطيا فالق الشمع والدهن في الهاون ، والق عليهما العصارات قليلا قليلا . ويضرب بدستج الهاون حتى يستوي ويصير كاللخلخة . إلا أن الشمع في القيروطي ينبغي أن يكون لعشرة دراهم دهن درهمان من الشمع إلى درهمين ونصف .
--> ( 1 ) يدق وينقع ويغمر بالأصل ( 2 ) هو ان يضرب ( ب ) ( 3 ) يستعمل ( ب ) .