العطار الإسرائيلي ( داوود بن أبي نصر )

46

منهاج الدكان ودستور الأعيان في أعمال وتراكيب الأدوية النافعة للأبدان

الباب الثالث : في الربوب وتربيبها ربّ السفرجل : يؤخذ السفرجل البالغ المز يمسح ظاهره بخرقة صوف وينقى داخله من الحب ، ويدق ويعصر ماؤه ويغلى حتى ينقص منه الربع ثم يروق ويعاد إلى النار ويغلى حتى يذهب منه الربع أيضا ، ويبقى النصف يضاف إليه وزن نصفه سكرا أو دونه ، والسبب في عمل السكر فيه ليحفظ قوته فلا يفسد ، وإلا فالربّ هو الذي لا يكون فيه سكر وإن أمكن عمله بغير سكر كان أصلح ، وأما فواكه الديار المصرية فلا يمكن أن تنعقد مائية فاكهتها بغير سكر وسمي ربا أي تغليظ المائية ، والفرق بين الشراب والربّ أن الشراب ما كان سكره أكثر من فاكهته ، والرب ما كانت فاكهته أكثر من سكره أو لا سكر فيه البتة ، ومعنى التربيب التغليظ . ربّ التفاح : التدبير فيه كالتدبير في الأول . ربّ الرمان : التدبير فيه كالتدبير في المتقدم . ربّ الموز : التدبير فيه كالأول . ربّ الحصرم : التدبير فيه كالأول . ربّ التوت الساذج : عملته أنا بغير سكر من كتاب ابن التلميذ : يعتصر من ماء التوت الناضج ما شئت يجعل في قدر برام ، ويغلى بنار هادئة حتى يذهب منه النصف ثم يروق ويعاد إلى القدر على نار فحم ، ويترك إلى أن ينعقد ويغلظ قوامه ويرفع ، ويقيم يومين أو ثلاثة على نار الفحم على قدر كثرته وقلته . ربّ التوب : يؤخذ ماء التوت الضبج ويغلى حتى يبقى منه الربع ، ويضاف إلى كل رطل منه مر وشب وزعفران من كل واحد درهم ، وهذا يصلح للخوانيق على ما يراه الطبيب . ربّ توب أيضا بالسكر : لخشونة الحلق : يؤخذ ماء توت يغلى على نار فحم حتى يبقى منه الربع ، ويضاف إليه نصف وزنه سكر ويقوم ويرفع . ربّ الجوز : يؤخذ قشر الجوز الأخضر فيدق ويعتصر ماؤه ويغلى على نار فحم حتى يبقى منه الربع ، ويضاف عسل النحل وسكر يسير قدر ما يحفظه من