العطار الإسرائيلي ( داوود بن أبي نصر )

254

منهاج الدكان ودستور الأعيان في أعمال وتراكيب الأدوية النافعة للأبدان

مكسره أحمر وهو خفيف ، ويسرع إليه التسويس بأن يفرغ ولا يبقى فيه شيء والعراقي لا يصيبه شيء وقد يغش بأصل النيلوفر . امتحان الزراوند : الدور الخالص منه المنعوت بالشامي تدويره إلى طول قليل قريب من هيئة الفوفل ومكسره أصفر إلى زعفرانية والرومي دونه وهيئته مدور بقدر الجوزة الصغيرة أو البندقة خفيف ومكسره أصفر إلى زعفرانية يشوبها يسير حمرة ، والمغربي فيه تدوير قليل قريب من طول الحجر المشطب وهيئته ومكسره أصفر صاف إلى بياض ، وشيء آخر يجلب من بلاد الروم تدويره غير محكم ، وطوله غير طول الأنواع المتقدمة وهي أصول معقدة ومكسره أصفر إلى بياض ، وشيء منه صلب إلى صفرة زعفرانية ، وهو متوسط بين الخفة والرزانة ، ورأيت من يغشه بالزراوند الطويل العريض فيبرده بالمبرد ويصبغ ظاهره بالزعفران ويبيعه وأظهرت غشه بأن كسرته فخرج داخله إلى بياض وتركته في الماء فخرج ما عليه من الصبغ فاعلم ذلك ويقال إن المجلوب من بلاد الروم ليس بزراوند بل أصل شيء يقال له الشبث نبات معروف عندهم . امتحان التوتيا الكرماني : قيل إنها تربة موجودة في مكان مخصوص بكرمان تؤخذ وتطحن وتصول بالماء كما يصول طين الفواخير وتلبس على مراود من طين أرض تلك المدينة وتشوى في تنور قد عمل فوقه شباك وتصلب تلك المراود عليه ويوقد تحته بحشيش مخصوص ليس له لهب بل تكون ناره دخانا ، وإن تلك التدخينة التي عليه من ذلك الدخان ويترك حتى يبرد ويكسر ويؤخذ ما على تلك القضبان ويرفع ولونه أخضر إلى صفرة ، وأصفر إلى خضرة ، وأبيض فيه غبرة ، والخالص منه ثقيل محبب الظاهر صلب في مكسره وقد يجلب من معدن التوتيا شيء ناعم قبل عمله يعرف بتراب المعدن يستعمل في الأكحال فافهم ذلك وقد يغش إذا عدم بأن تؤخذ عقاقير معروفة وتعجن وتلبس مراود وتشوى وتخرج وتباع ويفرق بين الخالص والمغشوش بأن الخالص كما تقدم ، وصفة المغشوش وإن اخضرّ فهو خفيف هشّ وظاهره أملس غير محبب وهو دقيق ، وقد يغشّ أيضا بالقيقهر بأن يشوى يسيرا حتى يتغير لونه ، وربما صبغ حتى يخضرّ قليلا ويباع على الجهال . امتحان التوتيا الهندي : منها أخضر لذّاع ، ومنها أخضر صاف يضرب إلى بياض يسمى بالطباشير وقد يغش هذا الطباشير بالدهنج الكركي ، والفرق بينهما أن الخالص منه خفيف ولونه إلى بياض وفي طعمه تفاهة يلصق على اللسان إذا وضع عليه ويشم منه شيء من رائحة الطين ، ومنه نوع آخر يلصق على اللسان ولا رائحة له ، ومنه نوع آخر فيه رزانة يميل إلى البياض وطعمه تفه ولا يلصق على اللسان