العطار الإسرائيلي ( داوود بن أبي نصر )

253

منهاج الدكان ودستور الأعيان في أعمال وتراكيب الأدوية النافعة للأبدان

بالدعك على خرقة وأشرت به إلى التبن جذبه ، وقد يغش بالصندروس ، ويعرف ذلك بأن الصندروس في كسره صقال وهو أزرق ، وإذا وضع منه شيء على النار شممت رائحته قريبة من رائحة المصطكي وصفرته صافية ، والكهرباء ليست لها رائحة طيبة . امتحان الترنجبين الخالص : منه أبيض إلى حمرة يسيرة فيه سهوكة ، ومنه حب أحمر مدور ، ومنه مستطيل خفيف ، وطعمه حلو يميل إلى يسير طعم فيه تغشية ، وقد يغشّ بشيء ويطرح فيه من ذلك الحب قليل مستعار ، والمغشوش منه يعرف من طعمه ، فإن طعمه وإن كان حلوا كطعم القند ، فإذا حلّ في الماء الحارّ علاه دهنية يسيرة وثفله كلوز مقشور مدقوق ناعما ورائحة الخالص منه فيها سهوكة ، والمغشوش ليس كذلك . امتحان الشيرخشك : الشيرخشك نوعان : أحدهما : هو الطيب منه وهو الأبيض الخفيف الصادق الحلاوة ، إذا وضع على اللسان ظهر منه برد شديد ولا يبقى له ثفل ، والنوع الثاني : يعرف بالشيرخشك أبيض اللون وهو أرزن من الأول ، وإذا وضع على اللسان ظهر منه حلاوة يسيرة ، ولا ينحلّ منه إلا شيء بسير ويبقى منه ثفل كثير يشبه الصمغ ، وكلاهما من خراسان ، إلا أن أحدهما من بلد والآخر من آخر ، وهما بلدان متقابلان كذا ذكر بعض تجار العجم وأنا رأيتهما وكانا عندي وقد يغش بالفانيد ، ويفرق بينهما أن ذوق الخالص منه بارد يكاد يثقب اللسان والزغل ضده ، والخالص عليه شيء من ورق شجره وقشره ، والمغشوش ليس كذلك ، وقد ينثر على الشيرخشك إذا غرق شيء من دقيق الحوارى أو شب مسحوق والوصول إلى معرفة ذلك إن خفي وإلا فما كاد يخفى على ذكي بأن عجن أن يعمل في خرقة بيضاء بين اليدين ، فإن كان الذي يعلوه من الدقيق يبقى في الخرقة أو تكسر منه قطعة ، فإن كان داخله وخارجه واحدا كان جيدا وإلا كان مغشوشا . امتحان البنج : إذا أردت أن تعرف البنج الأبيض خالصا أو مغشوشا فإني رأيت من يأخذ الديكران ويصبغه بالأسفيداج ويبيعه فأخذته وغسلته بالماء حتى انحلّ ما علاه من البياض وجففته في الهواء فرجع إلى لونه في الحال وهو الديكران . امتحان الفلفل الأبيض : الفرق بين الصيني منه وبين المنقى من الفلفل الأسود أن الصيني معتدل الحبة وبياضه صاف ، والمنقى بياضه يضرب إلى حمرة يعلوها غبرة وهو مختلف ما بين كبير وصغير . امتحان الكندس : العراقي منه مكسره أبيض وهو صلب رزين ، والمريوطي