العطار الإسرائيلي ( داوود بن أبي نصر )
249
منهاج الدكان ودستور الأعيان في أعمال وتراكيب الأدوية النافعة للأبدان
فامضغ منه شيئا يسيرا ، فإن كانت حرارته مائلة إلى مرارة فهو من اليابس وإن كانت حرارته لذيذة فهو من الأخضر . الكابلي المربى : إذا أردت أن تعرف الكابلي المربى من الأخضر أو اليابس فاكسر النواة ، فإن كان من داخلها عسل أسود فهو من الأخضر وإلا فمن اليابس وثم من يمضغه فإن بقي ثفل كثير فهو من اليابس ، وإن انحلّ جميعه فهو من الأخضر وطعم الأخضر طيب لا عفوصة فيه ، وثم من قال : إن الخالص منه تتفتت نواته بالمسلة وليس بصحيح . امتحان العصورات المتخذة من النبات عصارة الغافت : المتخذة الخالصة نوعان : أحدهما : المجلوبة من بلاد أربل ومن تلك النواحي وهي مرة وفيها قبض يسير إلى ملوحة والنوع الآخر : لا طعم له وهو الذي يعمل في بلاد الشام من الغافت الذي ينبت بالشام عديم الطعم يكون فيه رائحة الغافت ويسير عفونة . عصارة الأفسنتين : مرة الطعم إلى قبض وعطرية يسيرا والمغشوشة ليست كذلك . القنطوريون : عصارته طعمها مرّ أقلّ من طعم الأفسنتين وأقوى من الغافت وفيه شيء من ملوحة وعفوصة ، وقد يغش بها عصارة الأفسنتين ويفرق بينهما أن القنطريون محكه أخضر اللون والأفسنتين أسود اللون مرّ الطعم . عصارة لحية التيس : طعمها فيه قبض يسير وملوحة يسيرة وفي رائحتها يسير سهوكة لأنها تنبت عند أصل سقنطير ، وثم من زعم أنها الطراثيث وليس كذلك بل نوع من أذناب الخيل واللّه أعلم . عصارة قثاء الحمار : تعرف بمرارة طعمها وسرعة إسهالها ، وقد تغش بعصارة الأفسنتين ، ويفرق بينهما أن عصارة الأفسنتين مرة بقبض يسير وعصارة قثاء الحمار مرة كمرارة الحنظل بلا قبض . امتحان الراوند : الراوند أنواع منه تركي وهو المعروف بالجديد وصيني وهو المعروف بالقديم ، وزنجي وهو الأسود الرزين ، وسمي زنجيا لسواد لونه وهو من الصين أيضا إذ ليس في الزنج راوند البتة كما ذكر ، وشامي يجلب من حلب من بلاد الشام ، فأما الصيني فقد يغش بالتركي ويعرف من شكله ومن لونه ومن رائحته . أما من شكله فإنه قطع له قشر يعلوه سواد يسير ، وأما من لونه فإن التركي كركمي اللون والصيني زعفراني اللون ، وأما من جهة الرائحة ، فإن التركي ساطع