العطار الإسرائيلي ( داوود بن أبي نصر )
113
منهاج الدكان ودستور الأعيان في أعمال وتراكيب الأدوية النافعة للأبدان
ومرّ من كل واحد جزء يدقّ وينخل ويعجن بثلاثة أمثاله عسل نحل منزوع الرغوة ، ويرفع ويستعمل ومن الناس من يجعل موضع المرّ القسط . ترياق ينفع من لسعة العقرب : رواند مدحرج وعرق كبر من كل واحد نصف درهم يسحق ويستعمل بشراب عتيق نافع . صنعة قرص الأندروخورون : على ما ذكره جالينوس : يؤخذ من المرماخور والأقحوان ودار شيشعان والإذخر وقصب الذريرة والفوّة وعيدان البلسان من كل واحد مثقالان دهن بلسان ودارصيني من كل واحد ثلاثة مثاقيل ، ومن المرّ وورق الساذج الهندي والزعفران والسنبل الهندي من كل واحد ستة مثاقيل ومن الحماما اثنا عشر مثقالا ومن المصطكي مثقال واحد يدقّ كل واحد بمفرده ناعما ، وينخل ويعجن بالخمر العتيق ويخفف على ما تقدّم . ذكر ما كان أبو العلاء بن زهر يعوض به عما لم يجده من أدوية الترياق : كان يعوّض عن الحماما المجلوبة من بلاد العجم التي نعرفها بحماما أندلسية وأنا رأيتها أصولا تضرب إلى حمرة خفيفة الوزن والحماما المعروفة المستعملة هي حشيشة ذهبية اللون ، كأنها عنقود يضرب إلى لون فرفيري وفي رائحتها يسير عطرية وأعني بالذهبية أي حمراء مائلة إلى لونه واللّه أعلم ووجّ شطرين الكمادريوس وزنه سليخة وفراسيون شطرين ، وعن وزن الجميع زراوند مدحرج وعن الساذج الهندي المحقق بالسنبل الهندي والساذج الموجود شطرين وعن السنبل الرومي بالسنبل الهندي وعن الطين المختوم بالزمردة وعن الفوة وزنها كبابة . ذكر ما يختار من الأفاعي لعمل الأقراص الجيد : المختار منها هي التي لونها إلى الشقرة وعيونها إلى الحمرة وبطونها وأحشاؤخا مكسرة . وأما المقرنة والرصاصية والبرصية والضاربة إلى البياض فكلها رديئة لا ينبغي أن تستعمل وإذا صيدت فألقها في وقتها في أوعية واسعة القاع تسعى فيها ، ولا تقدر على الخروج منها وتناول ما كان منها سريع الحركة منتصب الرقبة خفيف السعي ، وله حركة وإقدام وطرد وطحين فليؤخذ وما كان منها ضعيفا مسترخيا فليطرح . والوقت المختار لصيدها هو الوقت المتوسط ما بين وقت خروجها من أجحرتها ، وبين الوقت القيظي وهو وقت انقضاء الربيع وإقبال الصيف إلا أن يكون الربيع شاتيا فينبغي أن يدافع صيدها قليلا إلى أوائل الصيف فإنها في هذا الوقت لا تكون لحومها باردة يابسة معطشة كما تكون في القيظ اختبارا . مواضع صيدها : هي المواضع الكثيرة الماء والشجر لا كل الشجر ، فإن