عبد الملك بن زهر الأندلسي

284

التيسير في المداواة والتدبير

وكل شيء بقدر . وأمّا إن أفرط حتى تقلّ كمية المنيّ وحركته تكون بكدّ فإنّه حينئذ إمّا ألّا يولد له ، وإمّا إن ولد له ( فبعد بعد عن النساء ) « 342 » . وتقترن « 343 » هذه المفردات فيكون في هذه الأعضاء سوء مزاج بارد يابس وسوء مزاج بارد رطب ، وهذان المزاجان يكون منيّهما « 344 » قليل الإيلاد ، والبارد اليابس يكون منيّه قليلا ( وتحا ) « 345 » مائلا إلى الرقة ، وأمّا البارد الرّطب فإنّ منيّه يكون رقيقا وليس يكون قليلا ، وإيلاده قليل ، وإن ولد له فإناث . ويكون التركيب في علاج ( سوء مزاج هذا العضو كما يكون التركيب في علاج ) « 346 » سائر الأعضاء ، الحرارة مع اليبس والحرارة مع الرطوبة . والمزاج الحار اليابس يكون فيه الشره للنساء متوسطا ويسرع إدراك صاحبه ويعظم شرهه في حال « 347 » الإدراك ثم ينتقص رويدا رويدا ، ويكون المنيّ ( خاثرا شديد السخانة ويكاد صاحبه ألّا يولد له أنثى إلى الكبرة . وأمّا المزاج الحار الرطب فيكون له عند الإدراك شره شديد ، ولا يكون إسراع الإدراك في النهاية كلا ، ويكون المنيّ ) « 348 » متناهي الكثرة معتدل القوام ، ويكون إيلاد الذّكران كثيرا وقد يولد ( له ) « 349 » الإناث ، غير أنهنّ يكنّ ( يضارعن ) « 350 » الرجال في الشدة والجلد « 351 » والقوة ، وكلّ إنما يكون بقدر سابق والعلم على الحقيقة إنما هو للّه

--> ( 342 ) ط : بعد عهد بالنساء ، ل ، ك : بعد بعد عهد بالنساء ( 343 ) ب : تفترق ( 344 ) ب ، ط ، ك : منهما ( 345 ) ( وتحا ) ساقطة من ب . والوتح ككتف هو القليل التافه ( 346 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب ( 347 ) ب : خلال ( 348 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب ( 349 ) ( له ) ساقطة من ب ( 350 ) ( يضارعن ) ساقطة من ب ( 351 ) ب : الجلدة