عبد الملك بن زهر الأندلسي

277

التيسير في المداواة والتدبير

وليفعل ذلك في الحمّام ، وتأمر خدمه أن يأمروه أن يبول وهو على ظهره ، وأن يغمز بيده غمزا خفيفا على موضع المثانة من خارج فإنّ العليل يبول على تلك الحال وتسكن شدة ألمه جملة . واستأنف أن تسقي العليل شيئا من الأدوية القويّة في تفتيت الحصى ، ولم أجد بالتجربة ( شيئا ) « 287 » أسرع ( فعلا في ذلك ) « 288 » من دهن كان جدّي عبد الملك الحاج رحمه اللّه جلبه من المشرق وكان يعرفه بالبشامي « 289 » وكذلك لم أجد شيئا في نفع المفلوج إذا دهن به مؤخر رأسه مع فقاره مثله « 290 » . وهو دهن أصفر اللون رقيق القوام عطر الرائحة حادها لطيف الجوهر قد شاهدت ( مرارا ) « 291 » خلقا ( فتتت حصاهم ) « 292 » في أربع وعشرين ساعة ، هذا أسرع ما رأيته وأعجبه . والشربة منه كما هو من ربع درهم إلى ما حول ذلك ، غير أنه إن كان في الموضع عقر فاخلط إليه مثليه من دهن اللوز الحلو ، فإن لم يمكنك ( هذا الدهن ) « 293 » فإن معجون الأنيسون بمثل زنته من لعوق الكثيراء نافع ، وإن أمكنك دهن البلسان الخالص فهو أيضا يفتتها إذا شرب ، وأذكر عندما كنت في اعتقال الشقي علي وجه إلي خطيبه « 294 » ، ( وقدر الشهادة قدر الشهود ) « 295 » وبه حصاة وهو في أسباب الهلاك ، ( فأفتيته بشرب ) « 296 » ثلث

--> ( 287 ) ( شيئا ) لم تذكر في ط ، ل ، ك . ( 288 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ك . ( 289 ) ل ، ك : الشاميّ . والدهن البشامي منسوب إلى البشام وهو شجر حجازي في الأصل عطر الرائحة وله زهر أصفر يخلف حبا أحمر . وهو تفه دهنيّ ويعرف عند قدماء الصيادلة بحب البلسان . ولعل دهن حب البشام هو الذي سماه ابن زهر بالدهن البشاميّ . ( 290 ) ب : فقارة صلبه . ( 291 ) ( مرارا ) ساقطة من ط ، ك . ( 292 ) برأوا . ( 293 ) ب : ذلك . ( 294 ) ل : حاجبه . ( 295 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ك ، وفي ب : « المشهود » . ( 296 ) ب : فأسقيته لنجرب .