عبد الملك بن زهر الأندلسي

273

التيسير في المداواة والتدبير

مختص بذلك العضو وحده يختص به دون غيره . وفي علّتي البركار كلتيهما انّه الرجال عن النساء والنّسوان عن الرجال وامنعهم الجماع جملة واحدة . وادهن الخاصرتين « 256 » بدهن اللوز مضروبا بالماء العذب ، يدهن بمجموعهما كل يوم مرارا ، وضع ذلك في قطنة وكمّد الموضع بها واربطها دائبا على الخاصرتين تجدد الغمس عليها . وإن وضعت ذلك في إناء بأنبوب وصببته ( على الموضع ) « 257 » من ارتفاع قدّ الإنسان صبا متواليا حتى ينفذ كان أنجع بإذن اللّه ، ومع الدؤوب على هذا يمكن أن يصلح حال العليل . وغذّه بأخصية الديوك تفايا وبالدجاج الإناث الفتايا تفايا ، واجعل زيت طعامه دهن لوز وأبح له لب « 258 » اللوز بشيء من السكر الأحرش ، ولا بأس له بالجدي الصغير جدا تفايا وإن أمكنك الفراريج المسمّنة بعقيد اللبن فإنها له نافعة . ويعرض للكلى أن تضعف عن الجذب فيبقى البول في الدم مبثوثا ، وكثيرا ما يكون عن ذلك الاستسقاء الزّقّي ، وقد ذكرت علاجه عند ذكر أنواع الاستسقاء . وأمّا الكلى فإن كان ضعفها عن الجذب إنما هو لإفراط من الرطوبة الفضليّة عليها وتيقنت ذلك فمل بعلاجك إلى ضد الجهة التي ذكرتها لك ، اسقه شراب قشر الأترج بمثله من ماء ، واجعل غذاءه اليمام والعصافير ( والفراريج ) « 259 » مشويّات ( في السفود أو في القدر وبالمريّ النقيع ، والمطجنات نافعة له والدجاج المشويات ) « 260 » جيدة . وأبح له الجماع وإن أفرط فيه . وألزمه التعب كما ألزمت في العلة التي هي ضد لهذه السكون والدّعة ، كذلك فألزمه في هذه العلة ( التعب ) « 261 » . ومره بقلة الاستحمام ، وإن دخل الحمام

--> ( 256 ) ط ، ك : الخاصرة . ( 257 ) ( على الموضع ) ساقطة من ب . ( 258 ) ب : ربّ ، ل : دهن . ( 259 ) ( والفراريج ) ساقطة من ط ، ك . ( 260 ) ما بين الهلالين ساقط من ب . ( 261 ) ( التعب ) ساقطة من ب ، ل .